
دراسة: بعض أنواع اللحوم قد تزيد خطر حصوات الكلى وأخرى تساعد في تقليل الإصابة
المستقلة/- كشفت دراسة صينية حديثة عن وجود علاقة بين نوعية مصادر البروتين الحيواني وخطر الإصابة بحصوات الكلى، مشيرة إلى أن الإفراط في تناول لحم الخنزير قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالمرض، في حين أن تناول الأسماك البحرية قد يكون له دور وقائي.
وحلل الباحثون بيانات 830 شخصاً بالغاً في الصين، بينهم 299 شخصاً يعانون من حصوات الكلى، مقابل 531 شخصاً لا يعانون من هذه المشكلة الصحية، حيث خضع المشاركون لاستبيانات تفصيلية حول نمطهم الغذائي وعادات استهلاك اللحوم والأسماك.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من لحم الخنزير كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين يتناولونه بكميات أقل، بينما ارتبط الاستهلاك المتكرر للحوم الأسماك البحرية بانخفاض خطر الإصابة بالحصوات بنسبة تقارب 67%.
كما أوضحت الدراسة عدم وجود ارتباط واضح بين تناول اللحوم المصنعة والإصابة بحصوات الكلى بعد الأخذ بالاعتبار تأثير العوامل الأخرى، ما يشير إلى أن نوع مصدر البروتين قد يكون أكثر أهمية من مجرد كمية استهلاك اللحوم.
وأكد الباحثون أن الدراسة تعتمد على المراقبة والتحليل الإحصائي، ولا تثبت بشكل قاطع أن نوعاً معيناً من الطعام يسبب المرض أو يمنعه، لكنها تقدم مؤشرات مهمة حول العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الكلى، وتفتح المجال أمام المزيد من الأبحاث.
ويشير خبراء الصحة إلى أن الوقاية من حصوات الكلى لا تعتمد فقط على نوع اللحوم، بل ترتبط أيضاً بعوامل متعددة، أبرزها شرب كميات كافية من الماء، والمحافظة على نظام غذائي متوازن، وتقليل الإفراط في تناول بعض الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات التي قد تزيد احتمالية تكوّن الحصوات لدى بعض الأشخاص.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية اختيار مصادر البروتين بعناية، حيث قد يكون للتغييرات البسيطة في العادات الغذائية دور في دعم صحة الكلى وتقليل مخاطر الإصابة بالمشكلات المرتبطة بها.





