دراسة: الرجال كبار السن المتعافين من كورونا يحملون أفضل بلازما لعلاج الفيروس

يرتبط عدد الأجسام المضادة وجودتها بمدى خطورة الإصابة وعمر المتعافي

المستقلة .. اشرت دراسة جديدة  وجود أعداد أكبر من الأجسام المضادة لفيروس كورونا لدى الذكور الأكبر سنًّا المصابين بالفيروس .

و وجد العلماء أن المرضى من الذكور الكبار في السن، يزيد من فرص وجود مستويات عالية من الأجسام المضادة في البلازما التي يمكن أن تحمي من المرض.وقد تساعد هذه البلازما، وهي أحد مكونات الدم، في علاج المرض لدى الآخرين.

الدراسة التي تم نشرها  في مجلة التحقيقات السريرية، تعد الخطوة الأولى نحو تأكيد ما إذا كان علاج بلازما الدم فعالا في علاج فيروس كورونا أم لا، من أجل خفض معدل الوفيات المرتبطة بالمرض.  حيث أظهرت الأبحاث ،حتى الآن، أن القليل من العلاجات فعالة.

وتعمل علاجات الجسم المضاد عن طريق حقن شخص مصاب بالعدوى ببلازما شخص تغلَّب على هذه العدوى. على أمل أن تحتوي بلازما الشخص الذي تعافى على أجسام مضادة صنعها الجسم استجابةً للعدوى الأولية.

وقد أسفرت الدراسات القائمة على الملاحظة، حتى الآن، عن نتائج واعدة. ومع ذلك، من الضروري إجراء مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج الأولية.

الخطورة والعمر والجنس

للمساهمة في هذا الهدف، أجرى العلماء -حسب موقع Medical News Today- دراسة لتحديد تأثير العمر والجنس وشدة المرض على حجم ونوعية استجابة الجسم المضاد للفيروس.

ويفترض العلماء أن هذا قد يكون بسبب ارتباط الأجسام المضادة عادةً بخطورة المرض، ويمكن أن تتراوح أعراض كورونا من غير “قابلة للاكتشاف” إلى “مهددة للحياة”.

وقد يؤدي تحديد العوامل التي تؤدي إلى احتواء بلازما الدم على أجسام مضادة بكميات جيدة ،وجودتها، إلى تسهيل توحيد العلاج وتحسينه.

شملت الدراسة 126 بالغًا تعافوا من عدوى فيروس كورونا. حيث أخذ الباحثون الدم من المشاركين، بالإضافة إلى معلومات تتعلق بعمرهم وجنسهم وما إذا كانوا بحاجة إلى دخول المستشفى بسبب المرض.

وحلل العلماء قدرة البلازما على تحييد خلايا الفيروس، كما استخدموا أيضًا الاختبارات المتاحة تجاريا لتحديد مستوى الأجسام المضادة.

ووجدوا أن استجابة الأجسام المضادة القوية ارتبطت بدخول المستشفى بسبب المرض وجنس الذكور وكبر السن.

كما لاحظ الباحثون أن أولئك الذين يدخلون المستشفى بسبب المرض من المحتمل أن تكون لديهم أعراضاً أكثر حدة، وأن التقدم في السن والجنس يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة.

واقترحت البروفيسور صبرا كلاين، من قسم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في بالتيمور، : ” استخدام الجنس والعمر وشدة المرض لتوجيه اختيار المتبرعين لدراسات نقل البلازما في فترة النقاهة”، مبينة بأنها وجدت ان خصائص المريض هذه كانت مهمة و “لم تتنبأ فقط بكمية الجسم المضاد ولكن بجودة ذلك الجسم “.

ولاحظ الباحثون أن دراستهم تحتاج إلى مزيد من البحث لتأكيد نتائجها وأن الأجسام المضادة الأخرى الموجودة في غير بلازما الدم، مثل الأجسام المضادة الموجودة في الجهاز التنفسي للشخص، قد تكون أيضًا ضرورية لتحييد الفيروس.

التعليقات مغلقة.