خبير : رغم اهميته المستقبلية الصندوق السيادي غائب عن تفكير الحكومة العراقية

المستقلة/ سرى جياد/..  يشكل  وجود صندوق سياسي، اهمية بالغة في دعم الاقتصاد العراقي اثناء ازمات .. ولكن رغم هذه الاهمية الا ان الموضوع بقي غائبا عن تفكير الحكومة .. وبقي مشروعا منسيا  مع ان الكل يعلم جدواه للبلد.

الخبير النفطي والاقتصادي صادق الركابي قال لـ(المستقلة) أن فكرة وجود الصندوق السيادي للعراق والاستفادةمن فوائض النفط في تأسيسه ، فكرة كانت مطروحة  منذ ثمانينات القرن الماضي ،و لكن  بعد 2003 تم كل شئ في العراق  على اساس المحاصصة، بما في ذلك توزيع الوزارات بالتالي حتى الصندوق السيادي لو تم تأسيسه سيكون عرضة للمحاصصة.

واشار ان الكتل السياسية سوف تجعل من هذا الصندوق غنيمة وليس صندوقا سياديا للدولة العراقية، كما أن هذه الكتل لا تقتنع بأن عملية الاستثمار يجب أن تكون داخل العراق، بل أن يكون هناك عملية استثمار أصلا، لان التفكير في منحصر بالاستفادة باسرع وقت ، وباعلى قدر ممكن من الأموال لصالح تمويل الاحزاب واللجان الاقتصادية.

وأكد أن التفكير بالاستثمار داخل العراق،  او مستقبل الأجيال القادمة، بعيد جدا عن تفكير  الاحزاب، والا ما وصل الحال إلى مانحن عليه الان بعد ضياع أكثر من تريليون ومئة مليار دولار من اموال العراق .

اقرأ المزيد…

مقترح مشروع قانون تأسيس صندوق العراق السيادي الاستثماري

واوضح الركابي بأن العراق اليوم هو  البلد النفطي الوحيد الذي لا يمتلك صندوقا سياديا، الذي اصبح موجودا حتى في  الدول الاقل انتاجا للنفط  من العراق.

ونوه الى أن عدد من أصول العراق الموجودة في الخارج ، اصبحت تحت سيطرة الاحزاب السياسية، التي تستفيد منها و ان هناك تشجيعا لبعض الجهات المنتفعة من هذه الاموال دون ان تعود للدولة العراقية، بالتالي يغيب عن الرؤيا الإقتصادية للحكومات المتعاقبة تاسيس مثل هذا الصندوق.

واضاف اذا كان الامر قد وصل الى  عدم منح المحافظات المنتجة  حصتها من البترودولار ،فكيف يفكرون بصندوق سيادي للدولة العراقية؟.

وأكد بأنه لو كان لدينا  التفكير الصحيح، لكان العراق دولة من اكبر الدول التي تمتلك الصناديق السيادية، معربا عن أمله بأن تكون هناك ارادة وطنية وسياسية لانجاز مثل هذا الامر، كونه يؤتي بمنفعة كبيرة للدولة العراقية وللاجيال العراقية القادمة وسوف يكون ايضا صندوق امان يحفظ للمالية العراقية المكانة ويعيد الثقة بالسوق العراقيةكسوق مؤهلة للاستثمار ، وسوق قادرة على الوصول للاسواق الاجنبية أيضا بالتالي يفتح ابوابا كثيرة وفرصا كثيرة للدولةالعراقية ككل ولكن هذا للاسف لم يحصل في هذه الفترة.

زر الذهاب إلى الأعلى