خاص المستقلة.. موازنة 2027 تقترح رسوماً جديدة على مغادرة العراق

المستقلة/- كشفت معلومات حصلت عليها وكالة الصحافة المستقلة عن توجه لإدراج رسوم مالية على المسافرين المغادرين للعراق ضمن مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، في خطوة قد تفتح باباً جديداً للنقاش بشأن الأعباء المالية المفروضة على المواطنين، بالتزامن مع اقتراب حسم مشروع الموازنة.

وبحسب المعلومات الخاصة التي حصلت عليها «المستقلة»، فإن المادة (14/ج) من الصيغة المتداولة لمشروع الموازنة تتضمن استيفاء مبلغ قدره 25 ألف دينار عراقي عن كل مسافر يغادر البلاد عبر المطارات العراقية، بما فيها مطار بغداد الدولي، مقابل 10 آلاف دينار عن كل مسافر يغادر عبر المنافذ الحدودية البرية.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الرسوم مدرجة ضمن البنود المالية المطروحة للمناقشة في مشروع موازنة 2027، وسط ترقب لاستكمال الإجراءات الحكومية والتشريعية المتعلقة بالموازنة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي طرح هذه الرسوم في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، غير أن تطبيقها، في حال إقرارها، قد ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف السفر، ولا سيما بالنسبة للعائلات والمسافرين المتكررين لأغراض العلاج والعمل والتجارة والزيارات الدينية.

وبموجب المبالغ المتداولة، فإن عائلة مكونة من خمسة أفراد قد تتحمل رسوماً إجمالية تصل إلى 125 ألف دينار عند المغادرة جواً، مقابل 50 ألف دينار عند المغادرة عبر المنافذ البرية، وذلك بافتراض شمول جميع أفراد العائلة بالرسم وعدم وجود إعفاءات.

وتبرز في هذا السياق تساؤلات بشأن ما إذا كانت الرسوم المقترحة ستُستوفى بصورة منفصلة أم ستُدمج ضمن أسعار تذاكر السفر، فضلاً عن مدى شمول الأطفال والمرضى والطلبة والمسافرين لأغراض إنسانية، وهي تفاصيل لم تتضح بعد في المعلومات المتاحة.

كما يطرح المقترح تساؤلات اقتصادية تتعلق بحجم الإيرادات المتوقع تحصيلها سنوياً، والجهات التي ستتولى جبايتها، وآليات الرقابة على الأموال المتحصلة، وما إذا كانت ستذهب بالكامل إلى الخزينة العامة أو ستُخصص أجزاء منها لتطوير خدمات المطارات والمنافذ الحدودية.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن فرض رسوم على حركة المغادرة قد يوفر مورداً مالياً إضافياً للدولة، لكنه قد يزيد التكاليف المباشرة على المواطنين، الأمر الذي يجعل تقييم أثره مرتبطاً بحجم حركة المسافرين والاستثناءات وآليات التطبيق.

وتكتسب هذه المعلومات أهمية إضافية مع استمرار التحضيرات لموازنة 2027، التي يُنتظر أن تحدد التوجهات المالية للحكومة، سواء في ما يتعلق بالإنفاق العام أو الإيرادات غير النفطية والرسوم والضرائب.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «المستقلة»، فإن مشروع الموازنة يقترب من مرحلة جديدة من الإجراءات المتعلقة بإقراره، إلا أن فرض هذه الرسوم لا يُعد قراراً نهائياً أو نافذاً قبل تثبيت النص في القانون وإتمام الإجراءات التشريعية اللازمة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل ستُقر رسوم مغادرة العراق بالمبالغ الواردة في المعلومات المتداولة، أم ستشهد المادة (14/ج) تعديلات قبل التصويت النهائي على موازنة 2027؟

وتؤكد «المستقلة» أن المعلومات الواردة تستند إلى تفاصيل حصلت عليها بشأن مشروع الموازنة، بانتظار نشر النص الرسمي للتحقق من الصياغة النهائية للمادة وآليات تطبيقها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى