“حسناء مارينا”.. جريمة اغتصاب جماعي بقيادة قاضٍ تهز مصر

المستقلة/ منى شعلان/ جريمة جديدة هزت المجتمع المصري خلال الأيام الماضية ، عرفت إعلامياً بـ “حسناء مارينا”، وبطل الجريمة هذه المرة العالم الافتراضي حكاية فتاة وجدت فرصة عمل جيدة عن طريق شخص تعرفت عليه عن طريق موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

حيث يملك شركة استثمار عقاري، و أوهمها بضرورة مرافقته لحضور مؤتمر عن الاستثمار العقاري في مارينا، واغتصبها بمعاونة صديقيه داخل فيلا طوال ليلة كاملة.

وكشفت تحقيقات النيابة عن أن الفتاة فوجئت في الصباح بما تعرضت له بعد أن دخلت في شبة غيبوبة وحالة إعياء شديدة أفقدتها الوعي للصباح، فخرجت تصرخ حتى قابلت سيدة من جيران المتهمين فساعدتها في الهروب من الجناة واتصلت بسيارة الإسعاف ونُقلت إلى المستشفى وحررت محضرًا بالواقعة.

وخلال التحقيقات قالت المجني عليها إنها تعرفت على المتهم الأول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت منه مساعدتها في الحصول على فرصة عمل فعرض عليها العمل لديه بمجال الاستثمار العقاري فوافقته.

وتقاضت الفتاة من المتهم مبالغ مالية، ويوم 9 ديسمبر الماضي، أوهمها المتهم بانعقاد مؤتمر خاص بعملها معه بمنطقة العلمين وطلب منها مرافقته وباقي المتهمين مدعين حجز إقامة منفردة لها بأحد الفنادق فتوجهت معهم على هذا الأساس عقب استدراجهم لها من منطقة الإسكندرية.

وتابعت الفتاة أن المتهمين زعموا تعذر الإقامة بالفنادق، فاضطروا للمبيت بإحدى الفيلات التابعة للوحدات المصيفية في مارينا، فانخدعت بتلك الحيلة، واضطرت للبقاء معهم عقب طمأنة المتهم الأول لشقيقها هاتفيًا وأنها ستكون بمأمن برفقته إلا أنها فوجئت بدلوف المتهمين الأول والثاني إلى حجرتها وجلوسهما بجوارها وتحسسهما جسدها فنهرتهما إلا أن المتهم الأول أسقطها أرضًا وشل حركتها بينما انقض عليها المتهم الثاني فقاومته حتى خارت قواها وفقدت وعيها.

أحالت النيابة العامة المتهمين للجنايات مستندة في أمر الإحالة إلى شهادة 7 شهود إثبات بينهم المجني عليها وصاحبة الفيلا المجاورة وفرد أمن بالشركة الأمنية لحراسة مارينا وموظف الإسعاف والسمسار الذي وفر الفيلا للجناة والطبيب الشرعي الذي كشف تعرض المجني عليها لعنف جنسي جنائي، كما أثبت تحليل الـDNA صحة ما تضمنته التحقيقات.

كما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها فى قضية اغتصاب حسناء مارينا على يد 3 رجال أعمال، والمتهمين هم: قاضٍ يدعى “م.م” 40 سنة، بمحكمة استئناف وصديقاه هما صاحب مكتب مقاولات، وصاحب شركة أجهزة كهربائية.

و ألقي القبض على المتهمين وثبت من تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن الضحية تعرضت للاغتصاب لمدة عدة ساعات، بالإضافة إلى شهادة شهود العيان وكان من بينهم حارس الفيلا وزوجته والسيدة التي قابلت الفتاة عندما كانت تصرخ وهي في حالة هستيرية والدماء تلطخ ملابسها صباح يوم الجريمة.

واستمعت النيابة لأقوال أحد شهود الإثبات وهو سمسار، وفر فيلا للمتهمين والمجني عليها، بناء على طلب من صديق له، حيث أجرى أحد المتهمين إتصالًا به ادعى فيه أن اسمه المستشار مراد، وروى الشاهد التفاصيل التى عايشها فى الواقعة.

وقال الشاهد إنه تقابل مع المتهمين أمام بوابة 6 فى مارينا، يوم 8 ديسمبر الماضي، وأعطاهم مفتاح الفيلا، وسدد له المتهم الثالث قيمة الإيجار المتفق عليها مسبقًا، ثم انصرفوا إلى الفيلا بينما توجه هو إلى منزله.

وأضاف الشاهد، أن صباح اليوم التالي أثناء توجهه إلى عمله شاهد المتهمين الثلاثة يستقلون سيارة أحدهم منطلقين بسرعة ملفتة للإنتباه، فحاول إيقافهم دون جدوى، ثم توجه إلى الفيلا وشاهد عدد من أفراد الأمن متجمعين هناك، وعلم بوقوع حادث إغتصاب.

وتابع الشاهد: دخلت لقيت مناديل فيها آثار دم وبعثرة فى محتويات الفيلا، وكلمت زميلي اللى عرفني بالناس دى، وهو اتصل بالمتهم الثالث والذي يدعى المستشار مراد، وقاله مفيش حاجة حصلت وامسح المكالمات اللي بينا دى وأنكر أننا اتقابلنا.

مضيفًا: المتهم طلب من زميلي انه يروح مستشفى العلمين ويشوف المجني عليها عملت تقرير طبي ولا لا ويعرف محتواه ايه، لكن زميلي رفض، وغيرنا كولون الفيلا.

وأثناء جلسة التحقيق، عرض المحقق على الشاهد فيديو من تفريغ كاميرات المراقبة المثبتة ببوابتي مارينا حيث أقر الشاهد أن الظاهر فيهما هو المتهم المدعو المستشار مراد.

وفى ختام التحقيقات أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، والتى تحدد لها جلسة عاجلة الشهر المقبل، حيث يمثُل المتهمون محبوسين أمام المحكمة.

و المتهمين يواجهون اتهامات خطف أنثى عن طريق التحايل ومواقعة أنثي كرها عنها وعن طريق الإكراه، وهي جرائم جنائية تترواح عقوبتها مابين السجن المؤبد والإعدام شنقا وذلك طبقاً لنص المادتين 267 و290 من قانون العقوبات.

وتنص المادة 267 من قانون العقوبات على أنه من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالسجن المشدد، وتنص المادة 290 من قانون العقوبات على أنه كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالسجن المؤبد ومع ذلك يحكم بالإعدام على فاعل هذه الجناية إذا اقترنت بجريمة الخطف مواقعة المخطوفة بدون رضاها.

 

 

 

التعليقات مغلقة.