حزب تيسا المجري يحصل على الأغلبية البرلمانية مع فرز الأصوات النهائية

المستقلة/- عزز حزب تيسا المجري أغلبيته البرلمانية بثلاثة مقاعد بعد فرز الأصوات النهائية في انتخابات الأحد الماضي.

وتعزز هذه النتائج الأخيرة تفويض رئيس الوزراء المجري المنتخب، بيتر ماغيار، لإلغاء التعديلات التي أدخلها رئيس الوزراء المنتهية ولايته، فيكتور أوربان، خلال فترة حكمه التي امتدت 16 عامًا.

وبذلك، يحصل حزب تيسا على 141 مقعدًا من أصل 199 في الجمعية الوطنية المجرية، بعد أن كان عدد مقاعده 138 مقعدًا وفقًا للتوقعات السابقة. ويضع هذا الحزب فوق أغلبية الثلثين المطلوبة لإقرار التعديلات الدستورية.

حل حزب فيدس بزعامة أوربان في المركز الثاني بفارق كبير، إذ لم يحصد سوى 52 مقعدًا في البرلمان.

وكتب ماغيار في منشور على منصة X يوم السبت: “هذه هي نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2026: أغلبية غير مسبوقة، وتفويض غير مسبوق، وفي الوقت نفسه، مسؤولية غير مسبوقة”. وأضاف أنه قد يؤدي اليمين الدستورية رسميًا كرئيس للوزراء في منتصف مايو/أيار.

ويمكن للأغلبية الساحقة التي يتمتع بها ماغيار أن تسهل الموافقة السريعة على الإصلاحات الديمقراطية اللازمة للإفراج عن 17 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي التي جمدت بسبب أنتهاكات خلال فترة حكم أوربان.

وبموجب القواعد الحالية، يتعين على الحكومة المجرية استيفاء 27 شرطًا منصوصًا عليها من قبل الاتحاد الأوروبي – والمعروفة رسميًا باسم “المعالم الرئيسية” – والتي من شأنها إصلاح قواعد المشتريات في البلاد، وتعزيز استقلال القضاء والحرية الأكاديمية كشرط أساسي للحصول على أي تمويل.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقد ماغيار ووزراؤه المستقبليون محادثات في بودابست مع بيورن سايبرت، رئيس ديوان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وعدد من المديرين العامين. وكان الهدف من هذه المحادثات وضع خارطة طريق للإفراج عن الأموال ومناقشة قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، والذي استخدم أوربان حق النقض ضده.

وذكرت المفوضية في بيان لها يوم الأحد: “مثلت هذه الاجتماعات فرصة مبكرة لإجراء مناقشات عملية حول كيفية المضي قدمًا وإحراز تقدم حقيقي في الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي جمدت بسبب مخاوف تتعلق بالفساد وسيادة القانون. وسيستمر هذا العمل الضروري”.

ويعد الوقت عاملاً حاسماً، إذ من المقرر أن تنتهي صلاحية 10 مليارات يورو من التمويل المخصص للمجر في إطار خطة الاتحاد الأوروبي للتعافي من آثار جائحة كوفيد-19، وذلك بعد الموعد النهائي في 31 أغسطس/آب. وفي الوقت نفسه، أشارت المفوضية إلى أنها قد تفرج عن الدفعة الأولى من قرض الاتحاد الأوروبي لكييف في نهاية مايو/أيار، شريطة أن يفي ماغيار بتعهده برفع حق النقض.

زر الذهاب إلى الأعلى