
حراك سياسي عابر للمكونات لتشكيل جبهة معارضة ضد السوداني والمالكي
المستقلة /- كشف مصدر مطّلع للمستقلة عن انطلاق حراك سياسي واسع يضم قوى شيعية وسنية وكردية، يهدف إلى تشكيل جبهة معارضة تمنع احتكار تشكيل الحكومة المقبلة من قبل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وبحسب المصدر، فإن عدد النواب المنخرطين في هذا الحراك تجاوز 160 نائباً، ما يمنح الجبهة قدرة فعلية على التأثير في مسار العملية السياسية، خاصة مع امتلاكها ما يُعرف بـ«الثلث المعطّل» داخل مجلس النواب، وهو ما يسمح لها بتعطيل أي تمرير سياسي لا يحظى بتوافقها.
وأكد المصدر أن الجبهة ترفض بشكل قاطع إعادة تكليف السوداني بتشكيل الحكومة، كما ترفض أي مرشح يُطرح ضمن المعادلة السياسية نفسها التي أدارت المرحلة السابقة، في إشارة إلى وجود توجه لإحداث تغيير في طبيعة التحالفات وآلية اختيار رئيس الوزراء المقبل.
ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي، وتزايد الاعتراضات من قوى سياسية ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب معادلة مختلفة تقوم على التوازن ومنع التفرد بالقرار التنفيذي، وسط مخاوف من إعادة إنتاج الأزمات السياسية والاقتصادية ذاتها.
ويرى مراقبون أن امتلاك هذا التحالف للثلث المعطّل قد يفرض واقعاً سياسياً جديداً في مفاوضات تشكيل الحكومة، ويدفع باتجاه مرشح تسوية يحظى بقبول أوسع، أو الدخول في مرحلة انسداد سياسي جديد إذا فشلت الأطراف في التوصل إلى تفاهمات مشتركة.





