
جين REDD2.. الحلقة المفقودة بين التوتر ومرض السكري؟
المستقلة/- جين “REDD2”.. الحلقة المفقودة بين التوتر ومرض السكري؟ كشف فريق بحثي من جامعة أوساكا متروبوليتان اليابانية عن دور محتمل لجين يُعرف باسم REDD2 في التسبب بخلل في خلايا بيتا البنكرياسية، مما قد يفتح الطريق لفهم جديد لأسباب مرض السكري من النوع الثاني وتطوير علاجات مستقبلية قائمة على التعديل الجيني أو المثبطات الجزيئية.
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة أوساكا متروبوليتان في اليابان أن جينًا يُدعى REDD2 قد يلعب دورًا رئيسيًا في تطوير مرض السكري من النوع الثاني من خلال آلية ترتبط بالتوتر الخلوي والإجهاد الناتج عن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات.
بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Biological Chemistry في 21 مايو/أيار، اكتشف العلماء أن تنشيط جين REDD2 في خلايا البنكرياس يؤدي إلى تلف في خلايا بيتا المسؤولة عن إفراز الإنسولين، ما يقلل قدرتها على التحكم بمستوى السكر في الدم.
وأوضح الدكتور ناوكي هارادا، الأستاذ المشارك في كلية الزراعة بالجامعة، أن العادات الغذائية غير الصحية تحفّز حالة من “الإجهاد التأكسدي” في الجسم، وهي حالة تضغط على خلايا بيتا وتجعلها عرضة للخلل. وأضاف: “عندما يرتفع نشاط REDD2، تبدأ خلايا بيتا بفقدان وظيفتها، ما يؤدي إلى نقص إفراز الإنسولين وظهور أعراض السكري”.
وباستخدام نماذج فئران خضعت لتعديلات وراثية لتقليل نشاط الجين، وجد الباحثون أن هذه الفئران حافظت على مستويات إنسولين طبيعية وعدد أكبر من خلايا بيتا، حتى مع اتباع نظام غذائي غني بالدهون. كما أظهرت الفئران تحكمًا أفضل بنسبة السكر في الدم مقارنة بتلك التي لم تُجرَ لها التعديلات.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
كما دعمت تجارب مخبرية أجريت على خلايا بشرية من البنكرياس هذه النتائج، إذ لوحظ أن خفض نشاط REDD2 ساهم في حماية خلايا بيتا من التلف وموت الخلايا المبرمج.
وأكد الفريق أن نتائج الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو ابتكار علاجات دوائية تستهدف REDD2 مستقبلاً، مع التركيز على الوقاية من تلف خلايا البنكرياس قبل تطور السكري. وتُعد هذه الدراسة واحدة من المحاولات القليلة التي تربط بين التوتر الجزيئي وسلوكيات نمط الحياة في ظهور هذا “الوباء الصامت”.





