
جلسة حاسمة الاثنين.. هل تُحسم الولاية الثانية للسوداني وسط عاصفة إقليمية؟
المستقلة/- في وقتٍ بالغ الحساسية تمر به المنطقة، تتجه الأنظار إلى العاصمة بغداد، حيث من المتوقع أن تشهد جلسة طارئة لمجلس النواب يوم الاثنين المقبل تطورات مفصلية، أبرزها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، تمهيداً لتكليف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة لولاية ثانية بشكل رسمي.
هذه الخطوة، إن تمت، لن تكون مجرد إجراء دستوري تقليدي، بل تعكس ملامح مرحلة سياسية جديدة في العراق، تتقاطع فيها الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية.
مشهد داخلي: توافق أم فرض واقع؟
المعطيات السياسية تشير إلى أن القوى المنضوية ضمن “الإطار التنسيقي” تميل إلى تجديد الثقة بالسوداني، بعد أن تمكن خلال الفترة الماضية من تحقيق نوع من الاستقرار النسبي، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
لكن هذا التوجه لا يخلو من تعقيدات، إذ لا تزال بعض القوى السياسية، خاصة في المعسكرين السني والكردي، تراقب المشهد بحذر، وتسعى للحصول على ضمانات تتعلق بتوازن السلطة وتقاسم النفوذ، خصوصاً فيما يتعلق بملف رئاسة الجمهورية الذي يمثل تقليدياً حصة المكون الكردي.
العامل الإقليمي: العراق في قلب العاصفة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساته المباشرة على الساحة العراقية.
العراق اليوم يقف في موقع حساس، كونه ساحة توازن بين النفوذين الأمريكي والإيراني، ما يجعل أي قرار سياسي داخلي، بما في ذلك تجديد ولاية السوداني، مرتبطاً بشكل غير مباشر بحسابات خارجية.
السوداني، خلال ولايته الأولى، حاول اتباع سياسة “التهدئة المتوازنة”، عبر الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن، دون قطع خطوط التواصل مع طهران، وهو ما قد يكون أحد أسباب دعم بقائه في المرحلة المقبلة.
تحديات المرحلة المقبلة
في حال تم تكليف السوداني لولاية ثانية، فإنه سيواجه مجموعة من التحديات المعقدة، أبرزها:
- الملف الأمني: ضبط سلاح الفصائل وإدارة التوازنات الحساسة.
- الاقتصاد: معالجة أزمة السيولة، وإصلاح القطاع المصرفي، وتقليل الاعتماد على النفط.
- العلاقات الخارجية: الحفاظ على سياسة التوازن وسط تصاعد الاستقطاب الإقليمي.
- الشارع العراقي: تلبية مطالب الإصلاح ومكافحة الفساد، في ظل تراجع الثقة الشعبية بالطبقة السياسية.
سيناريوهات محتملة
- تمرير سلس: يتم انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف السوداني بسهولة، ما يعكس توافقاً سياسياً مرحلياً.
- تعطيل مؤقت: خلافات على رئاسة الجمهورية تؤجل الجلسة أو تعرقل المسار.
- تصعيد سياسي: دخول أطراف رافضة قد يعيد الأزمة السياسية إلى الواجهة.





