
تنظيف الأسنان بعد كل وجبة.. فوائد صحية وتحذيرات من مخاطر غير متوقعة
المستقلة/- يعتقد كثيرون أن تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد كل وجبة يمثل الخيار الأمثل للحفاظ على صحة الفم والأسنان، غير أن أطباء الأسنان يشيرون إلى أن هذه العادة، رغم فوائدها، قد تحمل بعض المخاطر إذا لم تُمارس بطريقة صحيحة أو في التوقيت المناسب.
وتقول طبيبة الأسنان مادينا أباناسوفا إن تنظيف الأسنان بعد تناول الطعام يمنح شعوراً فورياً بالانتعاش والنظافة، كما يساعد في التخلص من الروائح الكريهة الناتجة عن بقايا الطعام العالقة بين الأسنان. وتوضح أن إزالة جزيئات الطعام تقلل من نشاط البكتيريا داخل الفم، ما يحدّ من احتمالات تسوس الأسنان والتهابات اللثة، إضافة إلى منع تراكم طبقة البلاك الرخوة التي قد تتحول بمرور الوقت إلى جير صلب يصعب التخلص منه.
لكن الطبيبة تحذر في المقابل من الإفراط في استخدام الفرشاة، مؤكدة أن تكرار التنظيف بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى تهيج اللثة ونزيفها، خاصة إذا استُخدمت فرشاة ذات شعيرات قاسية أو تم تطبيق ضغط زائد أثناء التنظيف.
وتلفت أباناسوفا إلى نقطة يجهلها كثيرون، وهي أن تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الأطعمة أو المشروبات الحمضية قد يضر بمينا الأسنان. فالأحماض، بحسب قولها، تعمل على تليين طبقة المينا مؤقتاً، ما يجعلها أكثر عرضة للتآكل عند تعرضها للاحتكاك الميكانيكي الناتج عن الفرشاة، الأمر الذي قد يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة حساسية الأسنان وضعف بنيتها.
وفي حال تعذر تنظيف الأسنان بعد الوجبات، تنصح الطبيبة بالمضمضة بالماء أو استخدام غسول الفم كحل بديل مؤقت، إذ يسهم ذلك في تقليل بقايا الطعام والحد من تكاثر البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وتؤكد أن عدد مرات تنظيف الأسنان يجب أن يحدد وفقاً للحالة الفردية لكل شخص، مع مراعاة صحة المينا واللثة، والالتزام بتوصيات طبيب الأسنان المختص. فالعناية بصحة الفم لا تعتمد فقط على كثرة التنظيف، بل على التوازن الصحيح بين الوقاية وتجنب الممارسات التي قد تسبب ضرراً غير مقصود.





