تناول الطعام في الوقت المناسب: أسلوب جديد لإدارة السكري

المستقلة/- يُعد السكري من النوع الثاني تحديًا صحيًا كبيرًا نظرًا لما يترتب عليه من مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب وفشل الكلى.

ويسعى المرضى إلى إدارة مستويات الجلوكوز في الدم من خلال النظام الغذائي، الرياضة، والأدوية. وفي هذا السياق، تقدم دراسة حديثة أسلوبًا مبتكرًا يُعرف بـ”تناول الطعام المقيد بالوقت”، الذي يركّز على موعد تناول الطعام بدلاً من نوعه أو كميته، مما يُساهم في تحسين نسبة السكر في الدم وفقدان الوزن.

ما هو تناول الطعام المقيد بالوقت؟

يشير تناول الطعام المقيد بالوقت، والمعروف أيضاً بنظام 16:8 الغذائي، إلى تناول الطعام خلال نافذة زمنية محددة كل يوم. على سبيل المثال، يمكن للشخص تناول وجباته بين الساعة 11 صباحاً و7 مساءً، والصيام خلال الساعات المتبقية. لا يُركّز هذا النظام على تقليل أنواع الطعام بقدر ما يهتم بتوفير استراحة للجسم من الهضم، مما يساعد في تحسين عملية الأيض وتنظيم الصحة العامة.

تناول الطعام المقيد بالوقت وإدارة السكري

وفقًا للدراسة، فإن لهذا النظام أثر إيجابي على مرضى السكري من النوع الثاني، إذ يساعدهم على إدارة مستويات الجلوكوز بشكل فعال. غالبًا ما يعاني المصابون بالسكري من ارتفاع نسبة السكر صباحاً. وبالتالي، تأخير الإفطار إلى منتصف النهار يمنحهم فرصة للقيام بنشاط بدني يساعد في تقليل مستويات الجلوكوز وتحضير الجسم لوجبة الفطور.

نتائج الدراسات: تحسّن ملحوظ في نسبة السكر

أظهرت دراسات سابقة أن مرضى السكري الذين يتّبعون نظاماً مقيداً بالوقت يحققون تحسنات في مستوى HbA1c، وهو مؤشر يقيّم تركيز السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر. وفي الدراسة الأخيرة، تم مقارنة هذا النظام بشكل مباشر مع نصائح غذائية تقليدية من اختصاصي تغذية على مدار ستة أشهر.

وشملت الدراسة 52 مشاركًا (30 رجلاً و22 امرأة) تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عامًا، ويعانون من السكري من النوع الثاني، ويعتمدون على تناول دوائين عن طريق الفم لإدارة المرض.

نتائج مشجعة وتطبيق عملي سهل

أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين اعتمدوا على تناول الطعام المقيد بالوقت شهدوا تحسنًا كبيرًا في مستويات السكر في الدم، مشابهًا لمن تلقوا نصائح غذائية تقليدية. بالإضافة إلى ذلك، أبلغ العديد من المشاركين عن فقدان وزن يتراوح بين 5 و10 كيلوغرامات.

ما يميّز هذا النظام هو سهولة التكيف معه، حيث أفاد المشاركون أن دعم الأسرة كان عاملاً أساسياً في الالتزام بوجبات مبكرة. كما يُعد تناول الطعام المقيد بالوقت أقل تعقيدًا من الحميات التقليدية التي تتطلب تغييرات صارمة في نوعية الطعام، مما يجعله قابلاً للتطبيق على مختلف الفئات الاجتماعية والثقافية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى