تلوث الهواء والتوحد: دراسة تكشف الرابط وتأثير البيئة على تطور الدماغ

المستقلة/- كشفت دراسة حديثة نتائج مهمة تسلط الضوء على الدور الذي قد يلعبه تلوث الهواء في زيادة خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد (ASD). الدراسة، التي نُشرت في مجلة Brain Medicine، تناولت تأثير البيئة على تطور الدماغ في مراحل مبكرة من الحياة، مؤكدة العلاقة بين تلوث الهواء وعوامل وراثية في تطور المرض.

الرابط بين تلوث الهواء والتوحد

تشير الدراسة إلى أن النساء الحوامل اللواتي يتعرضن لتلوث الهواء قد يزيد لديهن خطر إصابة أطفالهن بالتوحد. اعتمد الباحثون على تحليل أربع ملوثات شائعة:

  • الجسيمات الدقيقة (PM): تصدر من مواقع البناء والسيارات.
  • أكاسيد النيتروجين (NOx): ناتجة عن حرق الوقود.
  • ثاني أكسيد الكبريت (SO2): يُطلق عند حرق الوقود الأحفوري.
  • الأوزون (O3): ينتج عن تفاعلات كيميائية في الغلاف الجوي.

أوضحت النتائج أن هذه الملوثات قد تتسلل إلى مجرى الدم، وتصل إلى الدماغ حيث تتسبب بالتهابات قد تؤثر على الأعصاب وتطورها.

زيادة معدلات التوحد

في السنوات الأخيرة، شهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في تشخيص حالات التوحد. ففي الولايات المتحدة، أظهرت التحليلات أن نحو 3 من كل 100 طفل يعانون من اضطراب طيف التوحد، وهو ما يُرجعه الباحثون إلى تفاعل بين عوامل وراثية وبيئية.

تفسير علمي محتمل

يرى الباحثون، بقيادة الدكتور هيثم أمل من الجامعة العبرية في القدس، أن استنشاق ملوثات مثل أكسيد النيتريك خلال الحمل أو الطفولة المبكرة قد يُحدث تغييرات في الدماغ، مثل:

  1. التهابات عصبية: تسبب ضررًا في تطور الخلايا العصبية.
  2. اضطراب المواد الكيميائية الدماغية: مثل الدوبامين والنورإبينفرين، مما يؤثر على اتخاذ القرارات والنمو العصبي.

إحصاءات مقلقة

تشير الأبحاث السابقة من جامعة هارفارد إلى أن التعرض للجسيمات الدقيقة قد يزيد خطر التوحد بنسبة تصل إلى 64% في الطفولة المبكرة، و31% أثناء الحمل.

زيادة الوعي أم زيادة في الحالات؟

بينما يُعتقد أن العوامل الوراثية تلعب دورًا في الإصابة بالتوحد بنسبة تتراوح بين 40-80%، يرى بعض الباحثين أن الزيادة العالمية قد تكون جزئيًا نتيجة لتحسن وسائل التشخيص وزيادة الوعي بالمرض.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى