
تقنين الغاز في الهند بعد توقف الإمدادات القطرية وسط اضطراب الملاحة في الخليج
المستقلة/- أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الهند بدأت تقنين إمدادات الغاز الطبيعي المخصصة للصناعات المحلية، عقب توقف الإنتاج في قطر، في تطور يعكس اتساع تأثير الاضطرابات الإقليمية على أسواق الطاقة.
وأوضحت المصادر أن شركتي GAIL India و**Indian Oil Corporation** خفّضتا الإمدادات للمشترين المحليين اعتباراً من الثلاثاء.
وأضافت أن Petronet LNG، أكبر مستورد للغاز في البلاد، إلى جانب شركات أخرى، أبلغت عملاءها بانخفاض الكميات الواردة من قطر.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الشركات الصناعية ضغوطاً متزايدة لتأمين الوقود اللازم للإنتاج، وسط حالة عدم يقين في سلاسل التوريد الإقليمية.
وأكدت المصادر أن القرارات اتخذت كإجراء احترازي مؤقت تحسباً لاستمرار الاضطرابات في الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع قفزة حادة في تكلفة استئجار ناقلات الغاز الطبيعي المسال في حوض الأطلسي، لتصل إلى مستويات غير مسبوقة للناقلة الواحدة، وفق بيانات بلومبرغ.
وأشارت البيانات إلى أن شركات الشحن تواجه نقصاً متزايداً في السفن المتاحة نتيجة اضطراب حركة الملاحة في الممرات الحيوية.
ويعكس هذا الارتفاع في التكاليف مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات لفترة أطول، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
كما ساهم تزايد الطلب على السفن البديلة في رفع أسعار الشحن إلى مستويات ضاغطة على المستوردين الآسيويين.
ويرى متعاملون في السوق أن استمرار هذه الظروف قد ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة في عدد من الدول المستهلكة.
وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد شن قوات الولايات المتحدة و**إسرائيل** غارات على إيران مطلع الأسبوع، ما دفع طهران إلى إيقاف الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً.
وفي أعقاب ذلك، علّق عدد من مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تجمع سفن قرب موانئ رئيسية في الخليج، بحسب رويترز.
كما بيّنت بيانات تتبع السفن تزايد الاضطرابات مع بقاء عدد كبير من ناقلات النفط والغاز راسية في المياه المفتوحة على جانبي المضيق.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار إغلاق الممر إلى تعميق أزمة الإمدادات ورفع المخاطر على أمن الطاقة العالمي




