تسوية بغداد الجديدة: حميد الشطري على أبواب رئاسة الوزراء

المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطّلع للمستقلة أن الإطار التنسيقي حسم عملياً اختياره نحو ترجيح اسم حميد الشطري كمرشح محتمل لرئاسة الوزراء، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الساعات المقبلة. يأتي هذا التطور بعد تراجع فرص أسماء أخرى كانت ضمن حسابات “مرشح التسوية”، وفي مقدمتها رفض ترشيح نور المالكي، الذي قوبل بمعارضة دولية، خصوصاً من واشنطن، إضافة إلى اعتراضات داخلية قوية من بعض أطراف الإطار التنسيقي نفسه.

هذا التوجه الجديد يعكس استراتيجية واضحة للإطار التنسيقي في ضبط التوازنات الداخلية والخارجية: داخلياً، يهدف إلى احتواء الانقسامات داخل التكتل وتقليل الصراعات حول رئاسة الوزراء، وخارجياً، يسعى لتجنب المواجهة مع القوى الدولية المؤثرة على المشهد العراقي، خصوصاً الولايات المتحدة، التي رفضت ترشيح المالكي.

تحليل المراقبين يشير إلى أن اختيار الشطري يأتي في إطار حسابات سياسية دقيقة، تضمن استمرار التوافق بين الكتل الكبيرة، مع إمكانية تمرير السياسات الحكومية بسلاسة أكبر مقارنة بالخيارات السابقة المثيرة للجدل.

على الصعيد الإقليمي، قد ينعكس هذا القرار على علاقات بغداد مع طهران وواشنطن، حيث سيبحث الشطري – حال تأكيده – عن مواءمة بين متطلبات القوى المحلية والمصالح الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات سياسية وأمنية حادة، تتطلب حلاً وسطاً لتجنب أي تصعيد محتمل.

يبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن حميد الشطري من إدارة توازن صعب بين الداخل والخارج، أم أن الضغوط الإقليمية والدولية ستفرض عليه خيارات محدودة؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة، وسط متابعة حثيثة من القوى المحلية والدولية لمصير الحكومة العراقية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى