تسجيل داخل قمرة القيادة طائرة الخطوط الجوية الهندية يشير إلى أن قائد الطائرة قطع الوقود عن المحركات قبل الحادث

المستقلة/- قال مصدر مطلع على التقييم الأولي للأدلة الذي أجراه مسؤولون أمريكيون إن تسجيلًا صوتيًا لمحادثة بين طياري طائرة الخطوط الجوية الهندية التي تحطمت الشهر الماضي يدعم الرأي بأن قائد الطائرة قطع تدفق الوقود عن محركاتها.

وقال المصدر لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته لأن الأمر لا يزال قيد التحقيق، إن الضابط الأول كان يتولى قيادة طائرة بوينغ 787، وسأل قائد الطائرة عن سبب تحريكه مفاتيح الوقود إلى وضع يحرم المحركات من الوقود، وطلب منه إعادة تدفقه.

قال المصدر، الذي أكد أن سبب تحطم الطائرة في 12 يونيو/حزيران في أحمد آباد بالهند، والذي أودى بحياة 260 شخصًا، لا يزال قيد التحقيق، إن التقييم الأمريكي غير مُضمن في وثيقة رسمية.

لم يُعثر على تسجيل فيديو لقمرة القيادة يُظهر بشكل قاطع أي طيار هو الذي ضغط على الأزرار، لكن الأدلة المُستمدة من المحادثة تُشير إلى قائد الطائرة، وفقًا للتقييم الأولي.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة يوم الأربعاء بمعلومات مُماثلة حول أخطر حادث طيران في العالم منذ عقد.

صرح مكتب التحقيق في حوادث الطائرات الهندي (AAIB)، الذي يقود التحقيق في الحادث، في بيان يوم الخميس بأن “بعض وسائل الإعلام الدولية تُحاول مرارًا وتكرارًا استخلاص استنتاجات من خلال تقارير انتقائية وغير مُتحقق منها”. وأضاف أن التحقيق لا يزال جاريًا، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات نهائية.

معظم حوادث الطيران ناجمة عن عوامل متعددة، وبموجب القواعد الدولية، من المتوقع صدور تقرير نهائي في غضون عام من وقوع الحادث.

أفاد تقرير أولي صادر عن مكتب تحقيقات الحوادث الجوية يوم السبت أن أحد الطيارين سُمع في مسجل صوت قمرة القيادة وهو يسأل الآخر عن سبب قطعه للوقود، فأجابه الآخر بأنه لم يفعل ذلك.

لم يحدد المحققون أي الملاحظات صدرت عن الكابتن سوميت سابهاروال الذي بلغت خبرته في الطيران 15,638 ساعة وأيها عن الضابط الأول كلايف كوندر، الذي يملك و3,403 ساعات طيران.

وأفاد التقرير الأولي لمكتب تحقيقات الحوادث الجوية أن مفاتيح الوقود قد تحولت من وضع “التشغيل” إلى وضع “القطع” بفارق ثانية واحدة بعد الإقلاع مباشرة، لكنه لم يوضح كيفية تحريكها.

بعد إقلاع الطائرة عن الأرض مباشرةً تقريبًا، أظهرت لقطات من كاميرات المراقبة التلفزيونية المغلقة تشغيل مصدر طاقة احتياطي يُسمى توربين هواء دافع، مما يشير إلى فقدان الطاقة من المحركات.

بدأت الطائرة المتجهة إلى لندن تفقد قوة دفعها، وبعد أن وصلت إلى ارتفاع 650 قدمًا، بدأت الطائرة بالهبوط.

وأفاد التقرير بأن مفاتيح الوقود في كلا المحركين أُعيدت إلى وضع التشغيل، وحاولت الطائرة إعادة تشغيل المحركات تلقائيًا.

لكن الطائرة كانت منخفضة جدًا وبطيئة جدًا بحيث لم تتمكن من التعافي.

وأضاف التقرير أن الطائرة اصطدمت ببعض الأشجار ومدخنة قبل أن تتحطم بكرة نارية على مبنى في حرم كلية طبية قريبة، مما أسفر عن مقتل 19 شخصًا على الأرض و241 من أصل 242 كانوا على متن طائرة 787.

زر الذهاب إلى الأعلى