ترمب يحقق مكسباً سياسياً بتصويت مجلس الشيوخ

المستقلة/- شهد مجلس الشيوخ الأميركي تطوراً سياسياً لافتاً بعد تصويت مثير للجدل أظهر انقساماً حاداً داخل الكونغرس بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في اتخاذ قرار شن حرب على إيران، وسط تغيرات مفاجئة في مواقف عدد من الأعضاء بين يوم وآخر.

فقد صوّت المجلس في جلسة حديثة لصالح قرار يؤيد منح الرئيس ترمب صلاحيات أوسع في ما يتعلق بالتحرك العسكري ضد إيران، وذلك بأغلبية 50 صوتاً مقابل 47، في تحول مفاجئ مقارنة بتصويت سابق جرى قبل يوم واحد فقط، حين حاول المجلس تقييد صلاحياته في شن أي عمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس.

وكانت الجلسة السابقة قد شهدت تصويت 50 عضواً لصالح قرار يحد من قدرة الرئيس على اتخاذ قرار الحرب بشكل منفرد، قبل أن تنقلب المعادلة في التصويت اللاحق، ما عكس حالة من التذبذب السياسي داخل المؤسسة التشريعية الأميركية.

تغييرات في مواقف الأعضاء

وشهد التصويت الأخير تغييرات في مواقف عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، حيث عدّل عضوا الحزب الجمهوري راند بول وبيل كاسيدي مواقفهما السابقة، ما أثّر على النتيجة النهائية. إذ امتنع بول عن التصويت في الجولة الأخيرة، بينما صوت كاسيدي ضد القرار.

في المقابل، واصلت السيناتوران الجمهوريتان سوزان كولينز وليزا موركوفسكي دعم القرار، بينما كرر الديمقراطي جون فيترمان رفضه له.

ترمب يرحب ويصف التصويت بالتحذير لإيران

ورحب الرئيس الأميركي بنتيجة التصويت عبر منصة “تروث سوشيال”، معتبراً أن ما جرى يمثل “رسالة تحذير إلى إيران”، مشيراً إلى أن التغيير في مواقف بعض الأعضاء يعكس دعماً سياسياً لنهجه.

كما أشار إلى اجتماع سابق مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، شهد توتراً ومشادة كلامية حول صلاحيات الحرب، بعد تصويتهم لصالح قرار كان من شأنه تقييد قدرة الرئيس على الدخول في أي عمليات قتالية جديدة دون موافقة الكونغرس.

انقسام سياسي متصاعد

ويعكس هذا التطور حجم الانقسام داخل المؤسسات الأميركية بشأن السياسة تجاه إيران، بين توجه يدعم منح الرئيس مرونة أكبر في التحرك العسكري، وآخر يطالب بفرض قيود دستورية على قرارات الحرب، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى