
ترامب يغازل السوداني برسالة… ثم يضرب العراق برسوم 30%!
المستقلة /- في مشهد يعكس التناقض الكبير في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة للرئيس الوزراء العراقي محمد السوداني عبّر فيها عن تطلعه للعمل مع العراق كشريك تجاري لسنوات عديدة قادمة.
رسالة تحمل طابع التفاؤل والدعم في الظاهر، لكنها تأتي في توقيت يتزامن مع قرار مفاجئ وأقل ما يوصف به أنه تصعيدي، حيث فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 30% على واردات العراق.
رسالة الشراكة.. أم حرب اقتصادية؟
بين الكلمات الدبلوماسية التي تحدثت عن شراكة تجارية طويلة الأمد، يقف الواقع مختلفًا تمامًا. القرار الأمريكي بفرض رسوم جمركية على العراق يعكس رسائل أكثر حدة وتوترًا. فمن جهة، يُرسم طريق للشراكة والازدهار، ومن جهة أخرى، يُفرض عقاب اقتصادي قد يضر بشكل مباشر بالاقتصاد العراقي الذي يعاني أصلاً من تحديات كبيرة.
هذا التناقض يعكس ما يمكن وصفه بـازدواجية السياسة الأمريكية تجاه العراق، التي تتأرجح بين دعم ظاهر وتقويض عملي.
تداعيات الرسوم على الاقتصاد العراقي
فرض رسوم بنسبة 30% على الواردات العراقية يعني ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما سيؤثر على الأسعار المحلية، ويضغط على القدرة الشرائية للمواطن العراقي، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وزيادة في معدلات الفقر والبطالة.
هذا القرار يعزز المخاوف من أن العراق سيجد نفسه مجبرًا على التعامل مع ضغوط اقتصادية متزايدة، قد تدفع البلاد نحو مزيد من الانهيار السياسي والاجتماعي.
السياسة وراء الرسوم
القرار لا يقتصر على جانب تجاري بحت، بل هو أداة سياسية للضغط على الحكومة العراقية. إذ يبدو أن الإدارة الأمريكية السابقة تسعى عبر هذه الرسوم إلى فرض شروط سياسية جديدة أو محاولة إعادة صياغة دور العراق في المنطقة، خاصة في ظل تحالفاته الإقليمية المعقدة.
ما مستقبل العلاقة العراقية الأمريكية؟
مع هذا التناقض، يبقى السؤال: هل يمكن للعراق أن يحافظ على علاقاته مع الولايات المتحدة كشريك تجاري قوي، بينما يعاني من تصاعد العقوبات الاقتصادية؟ وهل ستتمكن الحكومة العراقية من إيجاد حلول توازن بين مصالحها الداخلية ومتطلبات علاقاتها الدولية؟
في النهاية، الرسالة المفتوحة من ترامب والرسمية والشراكة المعلنة تصطدم بواقع مؤلم من الإجراءات الاقتصادية التي قد تغير قواعد اللعبة في العراق، وتُعيد تشكيل مواقعه السياسية والاقتصادية بشكل جذري





