
ترامب يتهم سي إن إن بنشر بيان إيراني مزيف ويطالب باعتذار رسمي
المستقلة/- هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبكة سي إن إن عبر منصته “تروث سوشال”، متهماً إياها بنشر بيان مزيف نسبته زورا إلى أعلى مستويات الحكومة الإيرانية، في وقت بالغ الحساسية على الساحة الدولية.
أكد ترامب أن البيان الذي نشرته الشبكة كان زائفاً بالكامل وأنه مرتبط بموقع إخباري مجهول من نيجيريا، قامت “سي إن إن” بنقله ونشره بوصفه خبراً موثوقاً دون التحقق من مصدره.
وفي منشور لاحق، صعد ترامب من لهجته، مشيراً إلى أن الشبكة نشرت البيان بعلمها التام، وقد يكون ذلك بهدف إشعال فتيل موقف حساس، مؤكداً أن الشبكة “ضُبطت متلبسة بالغش”.
كما طالب الرئيس الأمريكي السلطات المختصة بفتح تحقيق لتحديد ما إذا كان نشر البيان المزيف يرتقي إلى مستوى الجريمة الجنائية، مشدداً على ضرورة سحب البيان فوراً وتقديم اعتذار علني كامل.
البيان الإيراني المزعوم
أشار ترامب إلى نص البيان الإيراني الذي تضمن إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي عن توقف الهجمات المضادة، مع السماح بمرور آمن عبر مضيق هرمز.
في المقابل، عرضت شبكة “سي إن إن” خلال برنامج مذيعتها إيرين بيرنيت مقتطفات من بيان منسوب إلى مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، تضمنت لهجة أشد تشدداً، متحدثة عن تحقيق “نصر كبير” ومنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية مميزة، مع تحذير بأن أي خطأ من الخصوم سيقابل بـ”رد كامل القوة”.
رد شبكة سي إن إن
قال مراسل الشبكة ماثيو تشانس من الدوحة إن الوثيقة التي اعترض عليها ترامب تم الحصول عليها مباشرة من مسؤولين إيرانيين، وتم التحقق من صحتها عبر وكالات أنباء رسمية، منها فارس وتسنيّم.
وأوضح متحدث رسمي باسم الشبكة أن البيان تم تناقله من مصادر رسمية إيرانية موثوقة، وأُرسل للشبكة من ناطقين رسميين معروفين بالاسم، ما عزز الثقة بأصالته.
تحليل الموقف
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، إذ أن أي تصعيد إعلامي قد يؤثر على التوترات بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بأمن مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفقات النفط العالمية. وتبرز الأزمة صعوبة التأكد من مصادر الأخبار في بيئة إعلامية متسارعة، وضرورة التحقق الدقيق قبل نشر أي بيانات تتعلق بالقضايا الجيوسياسية الحساسة.





