تراجع جواز السفر الأميركي إلى المرتبة 12 عالمياً لأول مرة منذ 20 عاماً

المستقلة/- سجل جواز السفر الأميركي تراجعاً تاريخياً إلى المرتبة الثانية عشرة عالمياً، وفق أحدث تصنيف صادر عن مؤشر “هينلي” لجوازات السفر، بعد أن كان العام الماضي في المرتبة السابعة، واحتل سابقاً المركز الأول قبل نحو عقد من الزمن. ويقيس المؤشر قوة جواز السفر بناءً على عدد الوجهات التي يمكن لحامله دخولها دون تأشيرة.

وبحسب المؤشر، جاء التراجع الأميركي متساوياً مع ماليزيا، في حين تتصدر سنغافورة القائمة، حيث يتيح جوازها دخول 193 وجهة دون تأشيرة من أصل 227 وجهة حول العالم، تليها كوريا الجنوبية واليابان.

وقال كريستيان هـ. كايلين، رئيس مجلس إدارة شركة “هينلي آند بارتنرز” ومبتكر المؤشر، إن:

“تراجع قوة جواز السفر الأميركي يعكس تحوّلاً جذرياً في الحراك العالمي وديناميكيات القوة الناعمة، فالدول المنفتحة والمتعاونة تتقدم، بينما تلك التي تعتمد على امتيازات الماضي تتراجع”.

ويأتي هذا التراجع في سياق سياسات الهجرة المتشددة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي شملت مكافحة الهجرة غير الشرعية وفرض قيود على السفر لأغراض السياحة والعمل والدراسة.

وأشار المؤشر إلى أن عددًا من الدول ألغى إمكانية دخول المواطنين الأميركيين دون تأشيرة، من بينها البرازيل في أبريل الماضي، بسبب توقف الولايات المتحدة عن تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل. ويتيح جواز السفر الأميركي دخول 180 وجهة حول العالم، بينما تسمح الولايات المتحدة فقط لـ46 جنسية بالدخول إليها دون تأشيرة، ما يؤثر بشكل مباشر على تصنيف جواز السفر.

بدورها، قالت الباحثة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، آني بفورزهايمر، إن هذا التراجع يعكس اتجاهاً انعزالياً في السياسة الأميركية بدأ قبل رئاسة ترمب الثانية، مؤكدة أن هذه السياسات أدت إلى فقدان أميركا لقوة جواز سفرها كأداة نفوذ عالمي.

يشير هذا التراجع إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تتمتع بالامتيازات السابقة في حرية التنقل العالمي، وهو ما قد يؤثر على السياحة، التعليم، والتبادل الاقتصادي، ويعكس تغيّراً جذرياً في مكانة القوة الناعمة الأميركية على المستوى الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى