تراجع أسعار النفط وسط اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع الدولار

المستقلة/- شهدت أسعار النفط تراجعاً جديداً اليوم الأربعاء، وسط موجة بيع واسعة اجتاحت الأسواق المالية العالمية، ما أثار المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب على الوقود. وزادت الضغوط على الأسواق مع صعود الدولار وصدور تقارير تشير إلى ارتفاع كبير في مخزونات الخام الأمريكية.

ووفقاً لوكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 36 سنتاً، أو ما يعادل 0.56%، لتسجل 64.08 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 40 سنتاً، أي بنسبة 0.66%، لتصل إلى 60.16 دولاراً للبرميل، مواصلة خسائرها التي بدأت منذ أمس الثلاثاء.

وجاء التراجع في أسعار النفط ضمن هبوط أوسع في أسواق الأسهم العالمية، حيث تأثرت الأسواق الآسيوية اليوم بانخفاضات حادة شهدتها وول ستريت الليلة الماضية، وسط مخاوف من المبالغة في تقييم أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما أدى العزوف عن المخاطرة إلى ارتفاع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، ما جعل النفط المقوّم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وبالتالي قلّل من جاذبية الشراء.

وقال المحلل في شركة IG توني سيكامور في مذكرة بحثية:

“يجري تداول النفط الخام على انخفاض واضح، إذ تراجع الإقبال على المخاطرة بشكل حاد، ما عزز من قوة الدولار كملاذ آمن، وضغط العاملان معاً على أسعار الخام.”

وأضافت مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 6.52 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر، وهو ما فاق التوقعات وأثار قلق المستثمرين بشأن وفرة المعروض.

وفي المقابل، يواصل تحالف أوبك+ جهوده لموازنة السوق. فقد اتفق الأعضاء يوم الأحد على زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يومياً في ديسمبر المقبل، مع تعليق أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من عام 2026.

لكن محللي مجموعة بورصات لندن شككوا في قدرة هذا القرار على دعم الأسعار على المدى القصير، قائلين إن “التعليق المؤقت للزيادات لن يقدم دعماً كبيراً لأسعار نوفمبر وديسمبر.”

يُذكر أن منظمة أوبك نفسها أضافت نحو 30 ألف برميل يومياً فقط إلى إنتاجها في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، إذ طغت الانخفاضات في إنتاج نيجيريا وليبيا وفنزويلا على أي زيادات من أعضاء آخرين.

وبين المخاوف الاقتصادية العالمية وارتفاع الدولار واستمرار تخمة المعروض، يبدو أن أسواق النفط تستعد لمزيد من الضغوط خلال الأسابيع المقبلة، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن مؤشرات تعيد الثقة إلى السوق وتدعم استقرار الأسعار قبل نهاية العام.

زر الذهاب إلى الأعلى