تراجع أسعار النفط لليوم الثالث مع تقدم محادثات واشنطن وطهران وزيادة مرتقبة لـ”أوبك+”

المستقلة/- واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الخميس، لليوم الثالث على التوالي، في ظل مؤشرات على انفراج دبلوماسي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقعات بزيادة المعروض من قبل تحالف “أوبك+”، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً أو 1.1% لتسجل 70.80 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 84 سنتاً أو 1.2% ليصل إلى 67.74 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد جلسة سابقة شهدت انخفاضاً بأكثر من 1% وصولاً إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.

ويأتي هذا التراجع في ظل إعلان قطر إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، المتعلقة بملف مضيق هرمز، وهو ما عزز توقعات الأسواق باستقرار إمدادات الطاقة وتخفيف المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار سابقاً.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن دول تحالف “أوبك+” تدرس الموافقة على زيادة جديدة في أهداف الإنتاج اعتباراً من أغسطس/آب المقبل، خلال الاجتماع المرتقب يوم الأحد، ما يزيد من الضغوط على أسعار النفط العالمية في حال إقرار القرار.

كما زاد بنك UBS من حدة التوقعات الهبوطية، بعدما خفّض تقديراته لأسعار خام برنت، مستنداً إلى التطورات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران واحتمالات ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. وقلّص البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في الربع الثالث بمقدار 25 دولاراً، وفي الربع الرابع بمقدار 10 دولارات، متوقعاً أن يبلغ متوسط السعر نحو 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام، و75 دولاراً في عام 2027.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية–الإيرانية ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي في 9 يوليو/تموز، ما يشير إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التعقيدات السياسية.

ويشير مراقبون إلى أن أسواق النفط باتت تتحرك حالياً بين عاملين رئيسيين: التهدئة السياسية في منطقة الخليج التي تضغط على الأسعار، واحتمالات خفض أو رفع الإنتاج من “أوبك+”، في وقت تبقى فيه التوقعات متقلبة بانتظار ما ستسفر عنه اجتماعات المنتجين والمفاوضات الدولية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى