تحركات غامضة بين أميركا وإيران تدفع أسواق الخليج للصعود

المستقلة/- سجّلت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحركة الشحن والعقوبات.

وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، فإن قنوات التواصل بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة، وسط مؤشرات على تقدم نسبي في مسار المفاوضات، رغم تعثر المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. وأكد مسؤول أميركي أن الجانبين لم يغلقا باب الحوار، في وقت تتزايد فيه الرهانات على إمكانية التوصل إلى تسوية تخفف من حدة التوتر في المنطقة.

وفي هذا السياق، قال دونالد ترامب إن إيران بادرت بالتواصل مع بلاده، معبّراً عن رغبتها في “إبرام صفقة”، في إشارة إلى احتمال عودة المفاوضات إلى مسارها. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن ستواصل فرض قيود صارمة على حركة السفن الإيرانية، محذراً من أن أي تحركات بحرية “عدائية” قد تواجه برد عسكري مباشر.

ومن المتوقع، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة، أن تستأنف فرق التفاوض من الجانبين اجتماعاتها في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، في خطوة قد تمهد لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

على صعيد الأسواق، انعكس هذا التفاؤل بشكل مباشر على أداء البورصات الخليجية، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم إعمار العقارية بنحو 3 في المائة، إلى جانب ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة.

كما صعد مؤشر أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، بدعم من مكاسب سهم الدار العقارية الذي ارتفع بنسبة 2.1 في المائة، في حين سجلت السوق السعودية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مدفوعة بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.5 في المائة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية، حيث هبطت عقود خام برنت بنحو 96 سنتاً، أو ما يعادل 1.08 في المائة، لتسجل 98.33 دولاراً للبرميل.

ويرى محللون أن تحسن معنويات المستثمرين في أسواق الخليج يرتبط بشكل وثيق بتوقعات تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ويخفف من الضغوط على الأسواق المالية في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى