تحركات أميركية ومفاوضات إسرائيل–لبنان في واشنطن

المستقلة/- وصل قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إلى تل أبيب، اليوم الثلاثاء، في وقت متزامن مع انضمام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان تُعقد في العاصمة واشنطن، في إطار جهود دبلوماسية لبحث ملفات أمنية وسياسية حساسة في المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كوبر سيجري مباحثات مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، في زيارة تأتي بعد جولة سابقة له إلى إسرائيل أواخر مارس/آذار 2026، والتي التقى خلالها كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين.

وتركزت المباحثات السابقة على التطورات الميدانية المرتبطة بجهود تقويض ما وُصف بـ”قدرات إيران على إبراز نفوذها خارج حدودها”، إلى جانب التأكيد على عمق التعاون الدفاعي بين واشنطن وتل أبيب وأهمية استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين.

في السياق ذاته، أفادت شبكة CNN بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سينضم إلى محادثات مباشرة بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في وزارة الخارجية الأميركية، بمشاركة السفير الإسرائيلي يهيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حماده.

ووفق مسؤول في الخارجية الأميركية، فإن المحادثات تهدف إلى بحث سبل تعزيز الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل ودعم جهود الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، مع التأكيد على أن البلدين “ليسا في حالة حرب رسمية”، وأن الصراع القائم يتركز مع “حزب الله” وليس مع الدولة اللبنانية.

في المقابل، أشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن ملف نزع سلاح “حزب الله” يتصدر أولويات إسرائيل في المفاوضات الجارية، لافتة إلى أن الوفد الإسرائيلي تلقى توجيهات بعدم القبول بوقف إطلاق النار خلال سير المحادثات.

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر دبلوماسية أن الهدف المعلن من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق طويل الأمد وليس مجرد تفاهم مؤقت، مشيرة إلى أن النقاشات ستشمل قضايا ترسيم الحدود البرية والبحرية إضافة إلى الملفات الاقتصادية.

وتعكس هذه التحركات تصاعد الجهود الدبلوماسية الأميركية في المنطقة، بالتوازي مع استمرار التوترات الأمنية والسياسية بين إسرائيل ولبنان، في ظل ملفات إقليمية معقدة لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات.

زر الذهاب إلى الأعلى