
بين التدقيق وزيادة الإعانة… العراق يعيد رسم خارطة الدعم الاجتماعي
المستقلة/- تتجه الأنظار في العراق إلى ملف الحماية الاجتماعية مع استمرار التحركات النيابية لاستكمال إجراءات شمول الوجبة السابعة من المستفيدين، في خطوة تهدف إلى توسيع مظلة الدعم الحكومي وضمان وصول الإعانات إلى الفئات الأكثر حاجة.
وتعمل لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية بالتنسيق مع وزارة العمل على إعداد آلية جديدة لتدقيق بيانات المتقدمين، بعد الكشف عن وجود حالات لأشخاص مسجلين ضمن الشبكة أصبح لديهم وظائف أو مصادر دخل، ما دفع إلى مراجعة القوائم لضمان عدم ضياع الدعم على حساب المستحقين الحقيقيين.
وفي موازاة ذلك، تتحرك اللجنة باتجاه رفع قيمة الإعانة الشهرية من 170 ألف دينار إلى 250 ألف دينار، في محاولة لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة وتحسين القدرة الشرائية للأسر المشمولة، خصوصاً مع الضغوط الاقتصادية التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين.
لكن التحدي الأكبر يبقى مرتبطاً بتوفير التخصيصات المالية اللازمة، إذ تسعى اللجنة إلى إدراج مستفيدي الوجبة السابعة ضمن موازنة عام 2027، بعد تعذر شمولهم سابقاً بسبب محدودية الموارد المالية.
ملف الحماية الاجتماعية يمثل اختباراً لقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين توسيع الدعم وضمان كفاءة الإنفاق، فالمطلوب ليس فقط زيادة أعداد المشمولين، بل بناء قاعدة بيانات دقيقة تمنع الهدر وتضمن وصول الأموال إلى من يحتاجها فعلاً.
في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، ينتظر المواطنون خطوات عملية تتجاوز الوعود، تبدأ بتسريع إجراءات الشمول وتنتهي بتوفير دعم مستقر يحمي الأسر محدودة الدخل.





