بيجي الثانية تنطلق.. هل تنقذ السوداني من ظلام الكهرباء؟

المستقلة /- في خطوة وُصفت بأنها “كبيرة على الورق”، أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، الأعمال التنفيذية للمرحلة الأولى من محطة كهرباء بيجي الغازية الثانية في محافظة صلاح الدين، بطاقة إجمالية معلنة تبلغ 1014 ميغاواط.

وذكر المكتب الإعلامي للسوداني في بيان تلقت المستقلة، أن “المحطة ستُسهم في دعم الشبكة الوطنية وتحسين تجهيز الكهرباء في المحافظات”، مشيراً إلى أن المشروع يدخل ضمن خطة الحكومة لمعالجة أزمة الطاقة التي تُرهق العراقيين منذ عقود.

لكن، وبالرغم من أهمية المشروع من الناحية الفنية، تساءل مراقبون عن مصير المحطات السابقة، ومنها محطة بيجي الأولى التي تعرّضت للتدمير أكثر من مرة، وسط حديث متكرر عن إعادة إعمارها دون نتائج ملموسة.

فهل ستكون محطة بيجي الثانية بداية حقيقية لحل أزمة الكهرباء أم مجرد رقم آخر يُضاف إلى قائمة المشاريع “المُعلنة فقط” التي لم يرَ المواطن منها سوى المزيد من الانقطاعات والتقنين؟

وفي وقت يسود فيه الإحباط الشعبي من استمرار معاناة الكهرباء، رغم مليارات الدولارات التي صُرفت على هذا الملف، يُطالب المواطن العراقي اليوم بـ”أفعال لا أقوال”، متسائلًا عن الجدول الزمني الحقيقي لإنجاز المحطة، ومدى قدرة الحكومة على تجاوز الفساد والبيروقراطية التي عطّلت مشاريع الطاقة لعشرين عاماً مضت.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيكون صيف 2026 مختلفًا… أم أن المشهد سيُعاد كما هو، والميغاواطات ستبقى “وعوداً في الهواء”

زر الذهاب إلى الأعلى