
بلجيكا ترفض عرض الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر عن الأصول الروسية وأستخدامها كقرض لأوكرانيا
المستقلة/- رفضت بلجيكا، يوم الاثنين، مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن التنازلات اللازمة لرفع الحظر عن قرض بقيمة 210 مليارات يورو لأوكرانيا، ممول من أصول روسية مجمدة، مما بدد آمال الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق قبل قمة القادة المقرر عقدها يوم الخميس.
وقبل يومين من موعد القمة، تبذل المفوضية جهودًا حثيثة لإقناع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدعم القرض، بهدف تحرير مليارات اليورو من الاحتياطيات الروسية المودعة لدى بنك يوروكلير في بروكسل، لدعم اقتصاد كييف المنهك جراء الحرب.
وسيواصل مبعوثو الاتحاد الأوروبي الـ27 مناقشاتهم حول الخطة في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، بعد أن أحرزت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الشاملة في أوكرانيا، والتي استمرت قرابة أربع سنوات، بعض التقدم خلال اجتماع القادة الغربيين والمبعوثين الأمريكيين في برلين يوم الاثنين.
وبعد أيام من المفاوضات بشأن الأصول، اقترحت المفوضية، يوم الاثنين، تعديلات قانونية على مقترحها لضمان موافقة بلجيكا السياسية.
قدمت المفوضية الأوروبية ضمانات قانونية بأنه في أي سيناريو، يمكن لبلجيكا الحصول على ما يصل إلى 210 مليارات يورو في حال واجهت دعاوى قضائية أو إجراءات انتقامية من روسيا. كما نصت على عدم منح أي أموال لأوكرانيا قبل أن تقدم دول الاتحاد الأوروبي ضمانات مالية تغطي 50% على الأقل من المبلغ المدفوع.
وفي تنازل إضافي، أصدرت المفوضية تعليمات لجميع دول الاتحاد الأوروبي بإنهاء معاهدات الاستثمار الثنائية مع روسيا لضمان عدم ترك بلجيكا وحدها في مواجهة أي إجراءات انتقامية من موسكو.
لكن بلجيكا صرحت بأن هذه الضمانات غير كافية خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين، حسبما أفاد أربعة دبلوماسيين أوروبيين لبوليتيكو.
وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته: “لن يتم التوصل إلى اتفاق قبل انعقاد المجلس الأوروبي”.
وتمتنع الحكومة البلجيكية عن استخدام الأصول الروسية خشية أن تتحمل مسؤولية سداد المبلغ بالكامل إذا حاولت روسيا استرداده. لكن في تعقيد إضافي، أيدت أربع دول أخرى – إيطاليا ومالطا وبلغاريا والتشيك – مطلب بلجيكا باستكشاف خيارات تمويل بديلة لأوكرانيا، كالدين المشترك.
وبينما تواصل فرنسا دعمها العلني لخطة تجميد الأصول – إذ صرح وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي، بنيامين حداد، في بروكسل يوم الثلاثاء بأن باريس تدعمها – قال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس “محايدة” بشأن ما إذا كان ينبغي لأوروبا الاستفادة من مليارات موسكو، أو اللجوء إلى سندات اليورو لإنقاذ أوكرانيا من الإفلاس.
ويصر مؤيدو الخطة – كألمانيا – على أنه لا بديل حقيقي عن استخدام الأصول الروسية. ويقولون إن الدين المشترك غير ممكن لأنه يتطلب إجماعاً، ما يعني أن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي لطالما شكك في دعم أوكرانيا، قد يعرقل هذه المبادرة.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز يوم الاثنين: “دعونا لا نخدع أنفسنا. إذا لم ننجح في هذا، فإن قدرة الاتحاد الأوروبي على العمل ستتضرر بشدة لسنوات، إن لم يكن لفترة أطول”.
لكن هذا الكلام لا يقنع جميع دول الاتحاد الأوروبي. إذ يزعم النقاد أن ألمانيا تصر على استخدام الأصول الروسية لأنها تعارض أيديولوجيًا فكرة الدين المشترك للاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسي أوروبي: “الرواية السائدة هي أن المجر تعارض الدين المشترك [لأوكرانيا]. أما الحقيقة فهي أن الدول المقتصدة تعارض الدين المشترك”.





