بغداد تسجل مستويات قياسية من التلوث: صباح ملوث وضباب دخاني خانق

بغداد تختنق بالدخان: هل تتحول العاصمة إلى قنبلة صحية موقوتة؟

المستقلة/- شهدت العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الأربعاء أجواء ضبابية ملوثة، أثارت قلق المواطنين الذين لاحظوا انتشار غيمة ضبابية غريبة أثناء توجههم إلى أعمالهم.

وعلى عكس الضباب التقليدي الناتج عن انخفاض درجات الحرارة، استمر هذا الضباب بالرغم من شروق الشمس، ما يشير إلى أن ما يلف أجواء بغداد هو دخان ملوث وليس غبارًا صحراويًا، إذ لم يكن الجو مائلًا إلى اللون الأحمر المعتاد خلال العواصف الترابية.

بغداد تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في التلوث

بحسب مؤشر تلوث الهواء العالمي، قفزت بغداد صباح اليوم إلى المرتبة الثالثة بين أكثر المدن تلوثًا في العالم، متجاوزةً العديد من المدن الكبرى، وجاءت بعد دلهي في الهند ولاهور في باكستان. وبلغت نقاط مؤشر التلوث في بغداد 203، وهو مستوى يُصنف على أنه “غير صحي جدًا”، مما ينذر بمخاطر كبيرة على الصحة العامة، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي.

أرقام مقلقة: تركيز ملوثات قياسي

وصل تركيز الملوثات في أجواء بغداد إلى 127.5 ميكروغرام لكل متر مكعب، وهو ما يعادل 25.5 ضعف الحد الموصى به عالميًا من قبل منظمة الصحة العالمية. وتُعد هذه النسبة الأعلى منذ 30 أيلول الماضي، حيث كان أعلى مستوى مسجل قبل اليوم هو 196 نقطة، وذلك في منتصف الشهر الحالي.

تأثيرات التلوث على الحياة اليومية

هذا التلوث الحاد يهدد صحة المواطنين ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض التنفسية، مثل الربو والتهابات الشعب الهوائية، فضلًا عن تأثيره على كفاءة التنقل في المدينة. وقد تضاعفت معاناة المواطنين مع الازدحامات المرورية التي تشهدها بغداد، حيث تسبب الدخان الكثيف في انخفاض الرؤية وعرقلة حركة السير، مما أدى إلى تأخيرات إضافية في وصولهم إلى وجهاتهم.

دعوات للتحرك العاجل

في ظل هذا التصعيد الخطير في مستويات التلوث، يتزايد الضغط على الجهات الحكومية والبيئية لاتخاذ تدابير فورية للحد من انبعاث الملوثات، مثل تنظيم حركة المرور، وتطبيق قيود على المصانع التي تسهم في تلوث الهواء، بالإضافة إلى التوعية العامة بخطورة الوضع الحالي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى