
بعد ساعات فقط من استئناف العمل.. تعطل أكبر محطة نووية عالمياً
المستقلة/- علّقت شركة طوكيو إليكتريك باور، يوم الخميس، العمل في إحدى وحدات أكبر محطة نووية في العالم، وذلك بعد ساعات فقط من استئناف تشغيلها شمال غربي العاصمة اليابانية طوكيو، عقب انطلاق جهاز إنذار داخل المفاعل، في تطور أعاد المخاوف المرتبطة بالسلامة النووية إلى الواجهة.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية أن الشركة المشغّلة لمجمع كاشيوازاكي كاريوا للطاقة النووية، الواقع في مقاطعة نيغاتا، أكدت أنها باشرت تحقيقاً عاجلاً لمعرفة أسباب انطلاق الإنذار والملابسات الفنية التي أدت إلى تعليق التشغيل، مشيرة إلى أن الإجراء اتُّخذ كخطوة احترازية.
من جهتها، أوضحت هيئة تنظيم الطاقة النووية اليابانية أن المفاعل الذي تم إيقافه يُعد “مستقراً”، مؤكدة عدم وجود أي مشكلات تتعلق بالسلامة النووية، في وقت شددت فيه السلطات على أن القرار يهدف إلى ضمان أعلى معايير الأمان.
وأوقفت الشركة العمل في الوحدة عبر سحب قضبان التحكم، وهي المكونات المسؤولة عن ضبط عملية الانشطار النووي داخل المفاعل والتحكم في التفاعل المتسلسل، وذلك عقب رصد خلل محتمل في أنظمة السيطرة المرتبطة بها.
بدورها، أعلنت حكومة مقاطعة نيغاتا أنه لم يتم تسجيل أي مستويات غير طبيعية من النشاط الإشعاعي في محيط المجمع النووي، الذي يضم سبع وحدات تشغيلية، مؤكدة أن الوضع البيئي لا يشكل أي خطر على السكان أو المناطق المجاورة.
ويُعد هذا المفاعل أول وحدة تعيد شركة طوكيو إليكتريك باور تشغيلها منذ كارثة فوكوشيما النووية عام 2011، التي تسببت آنذاك بأزمة غير مسبوقة في قطاع الطاقة النووية الياباني وأدت إلى تشديد واسع للإجراءات التنظيمية والرقابية.
وكانت إعادة تشغيل الوحدة قد تمت مساء الأربعاء، بعد تأجيلها ليوم واحد عن الموعد المقرر، إثر انطلاق جهاز إنذار مشابه خلال اختبار فني أُجري في اللحظات الأخيرة قبل التشغيل. ورغم ذلك، أعيد تشغيل الوحدة رقم 6 ووصلت إلى ما يُعرف بـ”الحالة الحرجة”، أي مرحلة التفاعل النووي المتسلسل المسيطر عليه، بعد نحو 90 دقيقة فقط.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وأوضحت الشركة أن الإنذار الأخير الذي انطلق صباح الخميس يُرجّح أن يكون ناتجاً عن عطل في معدات السيطرة على قضبان التحكم، مؤكدة استمرار الفحوصات الفنية لتحديد السبب الدقيق ومعالجته قبل أي قرار بإعادة التشغيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه محطة كاشيوازاكي كاريوا، الواقعة في منطقة نائية ومعرّضة للزلازل، محور جدل واسع في اليابان، إذ أثارت مشكلات السلامة السابقة في الشركة قلقاً شعبياً ورسمياً حول مدى جاهزية المنشأة واستيفائها للمعايير الصارمة، خاصة مع مساعي الحكومة اليابانية لإعادة الاعتماد على الطاقة النووية ضمن مزيجها الطاقوي.





