
بارزاني في ذكرى حلبجة: جريمة إبادة لن تُنسى ووحدة الصف ضرورة لحماية كوردستان
المستقلة/- أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الاثنين، أن فاجعة قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية ستبقى جرحاً وطنياً في ذاكرة الشعب الكوردي والعراقي، داعياً إلى إنصاف الضحايا وتعزيز وحدة الصف في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.
وقال بارزاني في بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لـقصف حلبجة الكيمياوي 1988 إن هذه الفاجعة تمثل واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق بحق شعب كوردستان، مؤكداً أن ذكراها ستظل حاضرة في الوجدان الإنساني.
وأضاف أن هذه المناسبة تُستذكر بإجلال لأرواح الشهداء الأبرياء الذين سقطوا في تلك المأساة، موجهاً تحية تقدير إلى عائلات الضحايا وإلى جميع من تضرروا من تلك الجريمة التي هزت العالم.
وأوضح بارزاني أن ما حدث في حلبجة لم يكن مجرد هجوم عسكري، بل جريمة ضد الإنسانية ومحاولة لاستهداف إرادة شعب كان يطالب بالحياة والحرية، مشيراً إلى أن المدينة ستبقى شاهداً تاريخياً يذكر العالم بضرورة منع تكرار مثل هذه الجرائم في أي مكان.
وجدد رئيس إقليم كوردستان دعوته إلى الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها تجاه ضحايا حلبجة، مشدداً على ضرورة تعويض المتضررين تعويضاً عادلاً، استناداً إلى قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا الذي صنف القصف الكيمياوي على المدينة كجريمة إبادة جماعية.
كما أكد أهمية توفير أفضل الخدمات والرعاية للمصابين والناجين من تلك المأساة داخل إقليم كوردستان، لافتاً إلى أن الواجب الإنساني والأخلاقي يفرض الاهتمام بهم وتخفيف معاناتهم المستمرة منذ عقود.
وفي ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، شدد بارزاني على ضرورة التكاتف ووحدة الصف لحماية إقليم كوردستان والحفاظ على مكتسباته، مؤكداً أن الوفاء الحقيقي لدماء الشهداء يتمثل في العمل المشترك لإبعاد المخاطر عن شعب الإقليم وضمان مستقبل آمن ومستقر له.
ويحيي أهالي مدينة حلبجة في السادس عشر من آذار من كل عام ذكرى القصف الكيمياوي الذي تعرضت له المدينة عام 1988 خلال حكم النظام العراقي السابق، والذي أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وإصابة الآلاف، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخ العراق الحديث.





