انتعاش العقار الأردني.. قفزة في المبيعات خلال حزيران

المستقلة/- شهد سوق العقار في المملكة الأردنية خلال شهر حزيران الماضي تحسناً ملحوظاً، مع تسجيل ارتفاع في حركة البيع وحجم التداول، في مؤشر يعكس زيادة النشاط في القطاع بعد فترة من التباطؤ النسبي.

وبحسب تقرير دائرة الأراضي والمساحة، ارتفعت حركة بيع العقار خلال حزيران بنسبة 12% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وبنسبة 13% مقارنة بشهر أيار السابق، ليصل عدد العقارات المباعة إلى 11,884 عقاراً.

وسجلت بيوعات الشقق والأراضي نمواً متقارباً، إذ ارتفعت مبيعات الشقق بنسبة 12% على أساس سنوي و13% مقارنة بالشهر السابق، فيما ارتفعت مبيعات الأراضي بالنسبة نفسها، ما يعكس تحسناً في الطلب على مختلف أنواع العقارات.

ارتفاع التداول والإيرادات

ولم يقتصر التحسن على أعداد العقارات المباعة، بل امتد إلى حجم التداول العقاري، الذي بلغ خلال شهر حزيران 584.336 مليون دينار أردني، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 23% مقارنة بشهر أيار.

كما قفزت إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال الشهر بنسبة 39% مقارنة بحزيران 2025، وبنسبة 28% مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 24.207 مليون دينار، مدفوعة بزيادة النشاط في السوق العقاري.

تراجع نسبي خلال النصف الأول رغم تحسن حزيران

ورغم الأداء الإيجابي خلال حزيران، تظهر بيانات النصف الأول من عام 2026 صورة أكثر تحفظاً، إذ بلغ حجم التداول العقاري 3.042 مليار دينار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

كما تراجعت حركة بيع العقار خلال الأشهر الستة الأولى بنسبة 8%، مع انخفاض بيوعات الشقق بنسبة 5% وبيوعات الأراضي بنسبة 9%، ليبلغ إجمالي العقارات المباعة 62,023 عقاراً.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات العقارية خلال النصف الأول بنسبة 5% لتصل إلى 128.864 مليون دينار، ما يشير إلى استمرار قوة العوائد رغم تراجع عدد الصفقات.

المستثمرون الأجانب يعززون حضورهم

وشهد تملك غير الأردنيين نمواً واضحاً خلال حزيران، إذ ارتفعت معاملات التملك بنسبة 27% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وبنسبة 7% مقارنة بشهر أيار.

وسجلت معاملات الشقق المملوكة لغير الأردنيين ارتفاعاً كبيراً بنسبة 43% سنوياً، فيما ارتفعت معاملات الأراضي بنسبة 6%، بينما بلغت القيمة التقديرية لمعاملات تملك غير الأردنيين خلال النصف الأول نحو 100 مليون دينار بزيادة 10% مقارنة بالعام الماضي.

أما خلال شهر حزيران فقط، فقد قفزت القيمة التقديرية لتملك غير الأردنيين بنسبة 145% على أساس سنوي لتصل إلى 24.311 مليون دينار، ما يعكس ارتفاع اهتمام المستثمرين الخارجيين بالسوق الأردني.

السوق العقاري أمام مرحلة جديدة

وتشير الأرقام إلى أن القطاع العقاري الأردني بدأ يستعيد جزءاً من زخمه، خصوصاً مع تحسن الطلب خلال الأشهر الأخيرة وزيادة نشاط المستثمرين، إلا أن استمرار التراجع في إجمالي مبيعات النصف الأول يؤكد حاجة السوق إلى مزيد من المحفزات، سواء عبر تسهيلات التمويل أو جذب الاستثمارات الجديدة.

ويبقى القطاع العقاري أحد أهم محركات الاقتصاد الأردني، نظراً لارتباطه بقطاعات الإنشاءات والتمويل والخدمات، فيما تعكس مؤشرات حزيران الأخيرة بداية تحسن قد يتوسع خلال الفترة المقبلة إذا استمر نمو الطلب المحلي والأجنبي.

زر الذهاب إلى الأعلى