الهند والاتحاد الأوروبي يقتربان من التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة وسط اضطرابات الرسوم الجمركية الأمريكية

المستقلة/- يبدو أن الهند والاتحاد الأوروبي يسيران بخطى ثابتة نحو الوفاء بالموعد النهائي المحدد بنهاية العام لإتمام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة.

تتقدم المحادثات على خلفية الضغوط التي تفرضها التعريفات الجمركية الأمريكية. وقد أشار نهج واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى تحول في النظام الدولي، مما شجع الاتحاد الأوروبي والهند على ترسيخ تحالفات موثوقة وشراكات تجارية مستقرة.

صرح مفوض التجارة الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، الذي كان في زيارة للهند الأسبوع الماضي: “نبذل الآن أقصى جهودنا لإتمام المفاوضات بحلول نهاية العام”.

وأعرب وزير التجارة الهندي بيوش غويال عن تفاؤل مماثل، قائلاً: “الهند والاتحاد الأوروبي يكملان بعضهما البعض ويوفران فرصًا عظيمة لكلا الجانبين”.

بعد محادثات بناءة مع غويال، أكد مفوض الزراعة والأغذية كريستوف هانسن على الالتزام بضمان “اتفاقية تجارة حرة متوازنة بين الاتحاد الأوروبي والهند، تحقق مصالح الأفراد والمزارعين والشركات من كلا الجانبين”، مسلطًا الضوء على الدور المحوري للزراعة في المفاوضات.

استُؤنفت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي في عام 2022، بعد قرابة عقد من تعليق المحاولات الأولى في عام 2013. وفي العامين الماضيين، عُقدت 13 جولة من المحادثات، ومن المقرر عقد الجولة الرابعة عشرة في بروكسل في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول.

بالنسبة للهند، يعني إبرام اتفاقية التجارة الحرة هذه دخولًا معفيًا من الرسوم الجمركية للصادرات الرئيسية، مما يقلل الاعتماد على الأسواق الأمريكية المتقلبة، ويعزز مكانتها كشريك آسيوي رئيسي لأوروبا.

أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن إبرام الاتفاقية يُنوّع سلاسل التوريد، ويؤمّن التجارة الزراعية والتكنولوجية، ويعزز نفوذه الجيوسياسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

يشير الخبراء إلى أن توقيت المفاوضات قد زاد من حدة التحديات، لا سيما مع توتر علاقة الهند مع الولايات المتحدة وحاجتها إلى مسارات تصدير جديدة وقوية.

فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على البضائع الواردة من الهند، بما في ذلك غرامة بنسبة 25% على استمرار مشترياتها من النفط الروسي.

وتشير التقديرات إلى أن الرسوم الجمركية الحالية قد تؤثر على ما يقرب من نصف صادرات الهند السنوية إلى الولايات المتحدة، والتي تبلغ قيمتها حوالي 87 مليار دولار.

 

زر الذهاب إلى الأعلى