النفط يصعد مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني

المستقلة/- ارتفعت أسعار النفط العالمية، الخميس، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الضربات الأميركية الجديدة، وسط مخاوف متزايدة من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 78 سنتاً، أي بنسبة 1%، لتصل إلى 78.80 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 74 سنتاً، أو ما يعادل 1.01%، ليسجل 74.26 دولاراً للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، وهو ما زاد من قلق الأسواق بشأن احتمالية اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على تدفقات النفط العالمية، خاصة مع تراجع الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة ناقلات النفط.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لسوق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط المنقولة بحراً، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة أو تهديد أمني داخله سبباً مباشراً لارتفاع أسعار الخام.

وأشار محللون إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، في وقت تتبنى فيه شركات الشحن البحري إجراءات أكثر تحفظاً نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين على السفن.

وفي السياق ذاته، أوصت شركات تأمين بحرية عدداً من مالكي السفن بتعليق الرحلات عبر مضيق هرمز مؤقتاً، بينما بدأت شركات أخرى إعادة تقييم شروط تغطية المخاطر، بالتزامن مع تجدد الهجمات على السفن في المنطقة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة، خصوصاً إذا تعرضت حركة الملاحة في مضيق هرمز لمزيد من القيود أو الإغلاقات، وهو ما قد ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بأسره.

زر الذهاب إلى الأعلى