
الملح الذي لا تراه.. كيف يرفع ضغط الدم بصمت دون أن تشعر
المستقلة/- رغم اعتقاد كثيرين أنهم يسيطرون على ضغط الدم عبر تقليل الملح المضاف إلى الطعام، إلا أن الأرقام الصحية تشير إلى أن ارتفاع الضغط قد يستمر لدى شريحة واسعة من الناس بسبب ما يُعرف بـ«الملح الخفي» أو الصوديوم غير المرئي، الموجود بكثرة في أطعمة يومية يستهلكها الملايين دون انتباه.
ويحذر أخصائيون في أمراض القلب والتغذية من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في ملعقة الملح على المائدة، بل في المنتجات الجاهزة والمصنّعة، مثل الخبز الأبيض، الجبن، الصلصات، المعلبات، الوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، حيث يحتوي بعضها على كميات صوديوم تفوق الاحتياج اليومي الموصى به دون أن يشعر المستهلك بذلك.
ويؤدي الصوديوم دورًا مباشرًا في احتباس السوائل داخل الجسم، ما يزيد حجم الدم ويُضاعف الضغط على جدران الشرايين، الأمر الذي يرهق القلب مع مرور الوقت، ويرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون أعراضًا واضحة.
وبحسب توصيات طبية، لا يجب أن يتجاوز استهلاك الصوديوم اليومي 2300 ملغ، بينما يُفضّل خفضه إلى 1500 ملغ لمرضى الضغط، إلا أن متوسط الاستهلاك في كثير من الدول يتجاوز هذا الحد بنسبة كبيرة بسبب الاعتماد المتزايد على الأغذية الجاهزة.
الخبراء يشيرون إلى أن بعض المنتجات التي يُنظر إليها على أنها «صحية» قد تحتوي على صوديوم مرتفع، مثل الخبز الأسمر، حبوب الإفطار، أو حتى بعض الأطعمة المعلبة منخفضة الدهون، ما يجعل قراءة الملصقات الغذائية خطوة أساسية لا غنى عنها.
وينصح المختصون بالاعتماد قدر الإمكان على الطهي المنزلي، وتقليل استخدام الصلصات الجاهزة، واستبدال الملح بالأعشاب الطبيعية والبهارات، إضافة إلى خفض الصوديوم تدريجيًا لتجنب فقدان التذوق المفاجئ للطعام.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويؤكد الأطباء أن السيطرة على ضغط الدم لا تتحقق بقرار واحد، بل بنمط حياة متكامل يشمل الغذاء المتوازن، النشاط البدني، ومراقبة مصادر الصوديوم الخفية، معتبرين أن الوعي بهذه التفاصيل البسيطة قد يصنع الفارق بين صحة مستقرة ومضاعفات خطيرة على المدى البعيد.





