مصدر للمستقلة: أزمة نقدية بمصرف الرشيد بكربلاء

المستقلة /- كشف مصدر للمستقلة، طلب عدم الكشف عن هويته، عن أزمة نقدية شهدها فرع مصرف الرشيد الوحيد في كربلاء يوم الثلاثاء الماضي. ووفقًا للمصدر، توجه برفقة شقيقه لصرف شيك بقيمة 10 ملايين دينار، إلا أن الموظفين أخبروهم مباشرة بعدم توفر أي سيولة نقدية في المصرف.

وأضاف المصدر أن المصرف طلب من الزبائن الانتظار حتى وصول عميل آخر يقوم بإيداع نقود، ليتمكن عندها من صرف الشيكات للزبائن المنتظرين. وظل حوالي عشرة أفراد ينتظرون لساعات، وسط شعور بالإحباط والضيق.

وفي حوالي الساعة 11:30 صباحًا، وصل أحد العملاء يحمل رزمًا كبيرة من النقد لإيداعها بحسابه، ما سمح لجميع أصحاب الشيكات بصرف أموالهم بسرعة. واصفًا المشهد، قال المصدر إن الرجل بدا محرجًا بين الزبائن الذين كانوا ينتظرون سحب أموالهم، فيما تبادل هو وولده أطراف الحديث مع المحاسبين أثناء عد الرزم والتأكد من صحتها، ليكتشف المصدر أن المودع صديق قديم له.

وحاول الرجل تبرير قراره بالإيداع في مصرف لا يملك النقد بالقول إن “من الحكمة وضع جزء من الأموال في المصرف وعدم تخزينها جميعها في المنزل”، وهو رأي يوافقه المصدر عليه.

وأوضح المصدر أن الموقف أظهر بشكل واضح نقص السيولة لدى المصارف الحكومية، إذ تمكن جميع أصحاب الشيكات من استلام أموالهم بسرعة، بينما بقي المودع في جدال مع المحاسبين حول عد الرزم والعملات الممزقة.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول قدرة المصارف الحكومية على تلبية طلبات العملاء بشكل دوري، خصوصًا في ظل اعتماد الكثير من المواطنين على الشيكات والتعاملات النقدية اليومية، مما يبرز الحاجة لتعزيز السيولة وضمان عدم حدوث طوابير طويلة أو تأخير في صرف الأموال.

زر الذهاب إلى الأعلى