عالية نصيف: سياسة البنك المركزي تدفع المصارف العراقية نحو الإعدام!

إعدام المصارف العراقية بتراخيص للمصارف الأجنبية

المستقلة/- انتقدت النائب عالية نصيف بشدة الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي العراقي تجاه المصارف المحلية، معتبرة أن تلك الإجراءات تساهم في “إعدام المصارف العراقية”.

وأوضحت نصيف في تغريدة على منصة X تابعتها “المستقلة”، أن البنك المركزي منح تراخيص لمصرفين أجنبيين، وهما المصرف العربي الأردني والاتحاد الإماراتي، للعمل في العراق، وسيباشران عملياتهما بداية سبتمبر المقبل إلى جانب البنك الأهلي. كما أشارت إلى أنه سيتم منح تراخيص لمصرفين آخرين، أحدهما كويتي والآخر قطري.

وقالت، إن هذه الخطوات تأتي في الوقت الذي تستمر فيه معاناة العديد من المصارف العراقية، حيث تم إيقاف نشاطاتها وإغلاق المزيد منها نتيجة سياسات البنك المركزي. وأعربت عن استيائها من إدارة البنك المركزي التي لم تعالج المشاكل المتراكمة في القطاع المصرفي خلال الفترات السابقة، بل عملت على إدخال المصارف المحلية في تعاقدات مع شركة K2 ودفع الأموال دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأشارت نصيف إلى أن القطاع المصرفي العراقي يعاقب الآن على أخطاء ارتكبت في سنوات سابقة تحت رقابة نفس الإدارة الحالية للبنك المركزي. وتساءلت عن السبب وراء عدم محاسبة هذه الإدارة نفسها على تقصيرها في أداء واجباتها الرقابية خلال تلك الفترة.

تأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض والقلق تسيطر على القطاع المصرفي في العراق، حيث يعاني من عدم الاستقرار وتراجع الثقة. ويثير دخول المصارف الأجنبية إلى السوق العراقية تساؤلات حول مستقبل المصارف المحلية ومدى قدرتها على المنافسة في ظل التحديات الحالية.

تعد هذه الخطوة جزءاً من جهود الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز القطاع المالي، إلا أن هناك مخاوف من أن تكون على حساب المصارف المحلية التي تواجه صعوبات كبيرة. ويطالب بعض النواب والخبراء بضرورة مراجعة السياسات المصرفية وتوفير الدعم اللازم للمصارف المحلية لتعزيز قدرتها على المنافسة وتحقيق الاستقرار المالي.

في ضوء هذه التطورات، يبقى مستقبل القطاع المصرفي العراقي مرهوناً بالقرارات والسياسات التي سيتخذها البنك المركزي والحكومة لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم المصارف المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى