
المرجعية العليا في العراق تدين الحرب على إيران وتحذر من تداعيات خطيرة إقليمياً ودولياً
المستقلة/- دعا المرجع الديني الأعلى في العراق، علي السيستاني، الأربعاء، المسلمين وأحرار العالم إلى التضامن مع الشعب الإيراني، محذراً من أن استمرار الحرب قد يقود إلى “فوضى عارمة واضطرابات واسعة” في المنطقة، في موقف يعكس قلقاً متزايداً إزاء التصعيد العسكري وتداعياته الإقليمية والدولية.
وجاء في بيان صادر عن مكتب السيستاني في النجف، أن “العدوان العسكري على الأراضي الإيرانية يتواصل منذ عدة أيام، وقد أدى إلى استشهاد أعداد كبيرة من المواطنين، بينهم مدافعون عن بلدهم وعشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين الأبرياء، فضلاً عن وقوع خسائر جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة”.
وأضاف البيان أن العمليات العسكرية المضادة اتسعت، كما كان متوقعاً، لتشمل عدداً من الدول الأخرى، ما أدى إلى تعرض مناطق ومرافق حيوية للأضرار، في مشاهد وصفها بأنها غير مسبوقة في المنطقة منذ سنوات طويلة، في إشارة إلى اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.
وأكد البيان أن اتخاذ قرار منفرد بشن حرب شاملة على دولة عضو في الأمم المتحدة، بعيداً عن مجلس الأمن الدولي، لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي، يمثل سابقة خطيرة ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية، محذراً من تداعيات بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى حالة من الفوضى العارمة والاضطرابات الواسعة لفترة طويلة، بما يلحق أضراراً جسيمة بشعوب المنطقة ويهدد المصالح الدولية، في ظل تعقيد المشهد الجيوسياسي وتشابك المصالح.
وشددت المرجعية الدينية العليا على إدانتها الشديدة للحرب، داعية جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني، كما جددت مناشدتها للدول الفاعلة في المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الإسلامية، لبذل أقصى الجهود لوقف العمليات العسكرية فوراً، والعمل على إيجاد حل سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.





