
المدى تكشف: استقالة الزيدي تعود إلى الواجهة
المستقلة/- كشفت صحيفة المدى العراقية عن تصاعد الخلافات داخل أروقة الإطار التنسيقي على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة والتوترات مع دول الجوار، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي لوّح بالاستقالة للمرة الثانية، وسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة تواجه حكومته.
وبحسب تقرير الصحيفة الذي تابعته المستقلة، فإن اجتماعاً حديثاً للإطار التنسيقي شهد نقاشات حادة بشأن تداعيات الهجمات التي استهدفت دولاً مجاورة، إضافة إلى الخلاف حول طريقة تعامل الحكومة مع ملف السلاح وحصره بيد الدولة.
7 اجتماعات عراقية–سعودية بلا نتائج حاسمة
ونقلت “المدى” عن مصادر سياسية أن لجاناً عراقية وسعودية عقدت سبعة اجتماعات خلال الشهرين الماضيين لبحث الاتهامات المتعلقة بهجمات استهدفت السعودية، إلا أن بغداد، وفق المصادر، لم تتوصل إلى دليل حاسم يثبت انطلاق الهجمات من الأراضي العراقية.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب السعودي استند إلى معلومات مرتبطة بفصائل عراقية وتصريحات ومواد إعلامية تتضمن تهديدات، فيما شاركت جهات أميركية في بعض عمليات التحقق والتحقيق.
إلغاء زيارة السعودية وسط ضغوط سياسية
ووفق التقرير، ألغى رئيس الوزراء علي الزيدي زيارته المرتقبة إلى السعودية، وهي زيارة كانت الحكومة تعوّل عليها لفتح أبواب اقتصادية واستثمارية جديدة في ظل الأزمة المالية التي يواجهها العراق.
ويرى مراقبون أن تأجيل الزيارة قد يمثل خسارة سياسية واقتصادية، خصوصاً مع حاجة بغداد إلى جذب الاستثمارات الخليجية وتنشيط العلاقات الاقتصادية مع دول المنطقة.
الخلاف حول الرد على التطورات الأمنية
وكشف التقرير عن وجود خلاف داخل الإطار التنسيقي بشأن التعامل مع التطورات الأخيرة، بعد معلومات تحدثت عن احتمال استهداف الأردن من داخل الأراضي العراقية.
وبحسب المصادر التي نقلتها “المدى”، فإن النقاش احتدم بسبب اختلاف المواقف بين أطراف داخل الإطار، إذ يدعو البعض إلى الالتزام بالموقف الحكومي الرسمي، بينما توجد أطراف أخرى تميل إلى الرد بشكل منفرد عبر جماعات مسلحة.
ملف السلاح يضغط على الحكومة
وأشار التقرير إلى أن ملف حصر السلاح بيد الدولة أصبح أحد أبرز نقاط الخلاف بين الحكومة وبعض الفصائل، حيث تواجه حكومة الزيدي ضغوطاً للمضي أو التراجع عن إجراءات تنظيم السلاح.
وبحسب المصادر، فإن بعض الفصائل ربطت موقفها من الحكومة بملف حصر السلاح، معتبرة أن التطورات الأمنية الأخيرة غيّرت المعادلة السياسية.
اتهامات حول دور رئيس الحشد
كما تناول التقرير الجدل داخل الأوساط السياسية بشأن دور رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في التعامل مع القصف الذي استهدف مواقع للحشد.
ونقل عن مصادر أن هناك اتهامات وجهت للفياض بالتقصير في إخلاء بعض المواقع، بينما يرى آخرون أن هذه المعلومات تأتي ضمن خلافات داخلية ومحاولات سياسية للضغط عليه.
الزيدي أمام سيناريوهات صعبة
وبحسب “المدى”، فإن رئيس الوزراء علي الزيدي يواجه ضغوطاً متزايدة، بينها احتمال تصاعد المطالبات باستقالته، إضافة إلى مخاوف أمنية مرتبطة بتوترات المرحلة الحالية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يلوّح فيها الزيدي بالاستقالة، إذ سبق أن أشار إلى إمكانية ترك المنصب في حال تعثرت خطط الإصلاح ومكافحة الفساد.
العراق بين الاقتصاد والأمن
ويرى محللون أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالجانب الأمني، بل تتداخل مع ملفات الاقتصاد والاستثمار، خصوصاً بعد تحركات بغداد لجذب استثمارات كبرى في الطاقة والنفط ومشروع طريق التنمية.
وأكدت شخصيات سياسية، بحسب التقرير، أن العراق يمر بمرحلة حساسة تتطلب تعزيز سلطة الدولة وتوحيد القرار الأمني والخارجي، بعيداً عن الانقسامات الداخلية.
أخبار قد تهمك
العراق يتصدر أسواق الحمضيات التركية… 357 مليون دولار واردات خلال 6 أشهر
ثلاثة تريليونات دينار.. قرض جديد للعراق
احتياطي العراق الأجنبي تحت الضغط.. تراجع 7 مليارات دولار يثير مخاوف بشأن الاستقرار المالي
أزمة صامتة تضرب السوق العراقي.. أين اختفى الدولار؟
بن سلمان يضغط باتجاه التهدئة… وترامب يعلّق التصعيد العسكري ضد إيران
الدولار يواصل الصعود أمام الدينار العراقي وسط تحركات جديدة في الأسواق
موجة حر تضرب العراق… ارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى الخميس
القضاء العراقي يسترد 20 مليار دينار في قضية فساد مالي وإداري
العراق يواجه ملف العشوائيات… حلول نيابية لإنهاء أزمة السكن
النفط العراقي يغيب عن أميركا للأسبوع الخامس
العراق يلجأ إلى طباعة العملة لمواجهة أزمة السيولة




