المحمداوي: عقود الكهرباء الاستثمارية أخطر من جولات التراخيص النفطية

المستقلة /- أنتقد عضو لجنة الطاقة النيابية، النائب جمال المحمداوي، عقود وزارة الكهرباء التي أبرمتها مع شركات استثمارية بصيغة ” تأخذ أو تدفع” (Take-or-pay) والتي تقضي بأن يدفع العراق مبالغ مالية ضخمة دون أن يستلم الطاقة الكهربائية، مؤكداً ضرورة إيقاف هذه الصيغة من التعاقدات أو استبدالها بصيغة أخرى.

وقال المحمداوي في بيان تلقت “المستقلة” نسخه منه اليوم السبت ،  إن ” التقارير المالية تكشف حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد الوطني جراء التعاقد مع شركات استثمارية لإنتاج الطاقة الكهربائية وشراءها من قبل وزارة الكهرباء وفق صيغة تعاقدية تعرف ب” تأخذ أو تدفع ” والتي تكلف العراق غرامات مالية لا مبرر لها ، لافتاً الى أنها “لا تقل خطورة وضررا على الاقتصاد الوطني من جولات التراخيص النفطية “.

واضاف المحمداوي ان “من بين هذه المحطات التي تعمل وفق هذه الصيغة محطة الرميلة بتعاقد مع شركة الشمارا، ومحطة العمارة الواقعة في محافظة ميسان بتعاقد مع شركة العمارة للاستثمار، ومحطة بسماية ببغداد وبتعاقد مع شركة الماس القابضة”.

وتابع أن ” معدل الطاقة المتعاقد على شرائها في محطة بسماية مثلاً، يبلغ ٩٠ ٪ والوزارة ملزمة وفق صيغة” تأخذ أو تدفع ” بشراء هذه الطاقة وان لم تستلمها فعليا حتى في حالة عدم تحمل الشبكة الوطنية أو سقوط احد أبراج النقل أو بسبب مشاكل الوقود”.

وأشار إلى أنه” بسبب هذه الصيغة في محطة بسماية دفع العراق مبلغ اكثر من 145 مليون دولار إلى شركة الماس القابضة دون أن يستلم الطاقة الكهربائية من حزيران /٢٠١٧ ولغاية آذار /٢٠١٩”.

وشدد المحمداوي على ضرورة مراجعة هذه الصيغة التعاقدية بأسرع وقت واجراء تعديل العقود وفق صيغة تضمن عدم خسارة العراق مبالغ إضافية، ومحاسبة وزراء الكهرباء ولجان الطاقة الوزارية الذين وافقوا على إبرام العقود بهذه الصيغة.

ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيقية لكشف المتسبب بهذا الهدر في المال العام واستدعاء الجهات الاستشارية في وزارة الكهرباء وبيان حقيقة المتسبب في ضياع أموال الشعب العراقي، والزام الوزارات والجهات الحكومية بعدم إجراء أي تعاقد بهذه الصيغة نهائيا.

اخبار العراق

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.