
الحلبوسي يطلب من المحكمة الاتحادية تفسير المادة 72 بعد تعثر انتخاب رئيس الجمهورية
المستقلة/ بغداد/– أظهر كتاب رسمي مؤرخ في 12 فبراير/شباط 2026، أن رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي طالب رئيس المحكمة الاتحادية العليا بتفسير دستوري يتعلق بآلية استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه عند تعذّر انتخاب رئيس جديد ضمن المدة المحددة في الدستور.
وبحسب مضمون الكتاب، طلب الحلبوسي تفسير نص المادة (72/ثانيًا/ب) من الدستور، التي تشير إلى استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يُنتخب رئيس جديد خلال ثلاثين يومًا من تاريخ أول انعقاد للمجلس.
ماذا يحدث إذا انتهت مهلة الـ30 يومًا؟
أوضح الكتاب أن مجلس النواب لم يتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية خلال المدة الدستورية المذكورة، رغم عقد جلسات متكررة لإتمام ما وصفه بـ“الاستحقاق الدستوري”. وعزا سبب الإخفاق إلى عدم اكتمال النصاب القانوني في أكثر من جلسة، بما حال دون المضي بعملية التصويت.
وأضاف أن مجلس النواب يواصل عقد جلساته وفق جدول الأعمال المُعدّ، دون إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، لعدم تحقق النصاب الموصوف بـالثلثين، مطالبًا المحكمة الاتحادية ببيان الرأي القانوني حيال استمرار رئيس الجمهورية في أداء مهامه، وحدود ذلك، وما يترتب على عدم الالتزام بمهلة الثلاثين يومًا.
النصاب والانتخاب: عقدة الثلثين تتكرر
ويُعد ملف انتخاب رئيس الجمهورية من الملفات التي تتأثر مباشرة بشرط النصاب والتوافقات السياسية، إذ يتطلب انعقاد جلسة انتخاب الرئيس حضورًا مرتفعًا، بينما تحتاج عملية الحسم إلى تصويت يضمن الوصول إلى الأغلبية الدستورية المطلوبة. ومع تكرار تعثر النصاب، تحوّل الاستحقاق إلى نقطة تجاذب داخل البرلمان وبين الكتل، ما دفع رئيس مجلس النواب العراقي إلى اللجوء للتفسير القضائي الدستوري لتحديد المسار.
لماذا يكتسب تفسير المحكمة الاتحادية أهمية الآن؟
يرى مراقبون أن أي تفسير يصدر عن المحكمة الاتحادية قد يرسم الإطار الدستوري بوضوح لثلاث نقاط أساسية: أولاً، ما إذا كان استمرار رئيس الجمهورية بعد انقضاء المهلة يُعدّ امتداداً تلقائياً بحكم النص الدستوري أم وضعاً انتقالياً مؤقتاً تفرضه الظروف. ثانياً، ما هي التزامات مجلس النواب وكيفية إدارة جدول أعماله عندما يتكرر غياب النصاب وتعثر عقد الجلسات الحاسمة. ثالثاً، أين تقف حدود المسؤولية الدستورية والسياسية إذا استمر التعطيل وتعذّر إكمال الاستحقاق.
خلفية دستورية: المادة 72 ومسار الانتقال
تنظم المادة (72) من الدستور مدة ولاية رئيس الجمهورية وآليات انتقال السلطة، وتضع سقفًا زمنيًا لانتخاب رئيس جديد بعد أول انعقاد لمجلس النواب. غير أن الواقع السياسي قد يفرض تأخيرات تتعلق بالتحالفات وغياب النصاب، ما يجعل تفسير المحكمة الاتحادية حاسمًا لتحديد ما إذا كان استمرار رئيس الجمهورية يجري تلقائيًا أو يحتاج لإجراءات أو ضوابط إضافية.





