المبعوث الامريكي يحذر ايران من استغلال الوقت في ”محادثات فيينا“

المستقلة /- حذر المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“ باللغة الفارسية، اليوم الأحد، النظام الإيراني من استغلال الوقت في ”محادثات فيينا“، والعمل على تسريع البرنامج النووي المثير للجدل.

وقال مالي: ”إذا أرادت إيران استخدام محادثات فيينا النووية كغطاء وذريعة لتسريع برنامجها النووي، فإن واشنطن ستمارس ضغوطا كبيرة على السلطات الإيرانية“.

وأضاف: ”حال اعتقدت إيران أن بإمكانها استغلال هذا الوقت لممارسة المزيد من الضغط، ثم تعود وتقول إنها تريد شيئا أفضل، فلن يكون الأمر سهلا، ولن ننخدع نحن وشركاؤنا“.

وبين المسؤول الأمريكي، الذي سيشارك في مفاوضات فيينا، بطريقة غير مباشرة يوم غد الاثنين، ”إذا كان نهج إيران هو محاولة استخدام المحادثات كغطاء لتسريع برنامجها النووي وتأجيل المحادثات، فيجب أن نرد بطريقة لا نفضلها، ولا ينبغي أن يفاجأ أحد حال ازداد الضغط على إيران“.

وأعرب مالي عن أمله في ألا تصل الولايات المتحدة لهذه المواجهة مع إيران، وقال: ”لكن إذا فعلنا ذلك، فيجب أن يزداد الضغط لإرسال رسالة لإيران، مفادها أن الخيار الذي تتخذه خطأ“.

وقال: ”واشنطن مستعدة للعودة للاتفاق النووي، ونحث طهران على اتباع نهج متبادل“، مؤكدًا أن ”واشنطن لن تقدم أي ضمانات لطهران، وأن محادثات فيينا نقطة مهمة جدا بالنسبة لإيران لتحديد خياراتها“.

وأضاف مالي: ”عندما تبدأ المحادثات سيكون لدينا فهم أفضل، ومن المؤكد أن انتخاب الرئيس الإيراني الجديد وتشكيل حكومته أديا إلى تأخير المحادثات خمسة أشهر“.

وتابع: ”كان سيكون الأمر مختلفا لو أوقفت إيران برنامجها النووي في هذه الأشهر الخمسة، لكن إيران استغلت هذا الوقت لتسريع التقدم، ومخاوفنا أننا لا نستطيع الانتظار حتى تقول إيران إنها مستعدة للتوقيع على الاتفاق“.

ومن المقرر أن تبدأ الجولة السابعة من المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي، التي تهدف لرفع العقوبات الأمريكية في فيينا، غدا الاثنين، علما أن المحادثات ستجري بشكل غير مباشر بين واشنطن وطهران، وستشمل دول مجموعة ”4 + 1″، بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا.

واتهمت دول غربية وإسرائيل، إيران في الأعوام الأخيرة بالسعي وراء أهداف عسكرية في برنامجها النووي. ونفت إيران بشدة هذه التقارير، مشيرة إلى أن ”لها الحق في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية“.

ووقعت إيران والقوى الدولية في عام 2015 الاتفاق النووي، الذي يهدف لمراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، لكن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، انسحبت منه في 2018، فيما أقدمت طهران على خفض التزاماتها النووية في 2019.

التعليقات مغلقة.