المالكي مهدد بالرفض.. الحكيم يقلب الطاولة على الإقليم!

المستقلة/- وسط تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي، كشفت مصادر مطلعة لـ”المستقلة” أن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ما زال يرفض حتى الآن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، دون إعلان أسباب واضحة للرأي العام، الأمر الذي تسبب بتأجيل اجتماع مهم كان من المفترض أن يُحسم فيه ملف المرشح النهائي.

وبحسب المصادر، فإن رفض الحكيم لا يُعد موقفاً فردياً، إذ تؤكد وجود قيادات أخرى داخل الإطار تشارك الموقف ذاته، ما يعكس انقساماً حاداً داخل التحالف الشيعي حول إعادة المالكي إلى الواجهة السياسية في هذا التوقيت الحساس.

ويأتي هذا الانقسام رغم ما وصفته المصادر بـ”الرضا الإقليمي والدولي” عن ترشيح المالكي، حيث تشير المعلومات إلى وجود توافق غير معلن أمريكياً وإيرانياً وسعودياً على عودته، في محاولة لفرض معادلة استقرار سياسي بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب التوافق الداخلي.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية:
هل يعترض الحكيم على شخصية المالكي أم على طبيعة الصفقة السياسية التي تُدار خلف الكواليس؟
وهل يخشى من أن تؤدي ولاية جديدة للمالكي إلى إعادة إنتاج الأزمات نفسها التي عانى منها العراق سابقاً؟

مصادر داخل الإطار التنسيقي تشير إلى أن اجتماع يوم السبت المقبل سيكون مفصلياً، إما باتجاه تمرير ترشيح المالكي بالقوة السياسية، أو الذهاب إلى خيار بديل لتجنب انفجار التحالف من الداخل.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن معركة رئاسة الوزراء لم تعد مجرد تنافس أسماء، بل صراع مشاريع ونفوذ، بين من يريد حسم الملف بسرعة بدعم خارجي، ومن يخشى أن يدفع الشارع العراقي ثمن تسويات لا تراعي المزاج الشعبي ولا حساسية المرحلة.

زر الذهاب إلى الأعلى