القلق النفسي والدوار… حلقة مفرغة تفاقم الأورام الدماغية الحميدة

المستقلة/- أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة واشنطن أن هناك علاقة قوية بين القلق النفسي والدوخة، وبين شدة أعراض الأورام الدماغية الحميدة، ما يسلط الضوء على الدور المحوري للصحة النفسية في تفاقم المعاناة الجسدية للمرضى.

القلق يفاقم الأعراض

توضح الدراسة أن القلق النفسي لا يقتصر على كونه عارضاً مصاحباً للورم، بل قد يكون عاملًا مسببًا ومفاقمًا للأعراض. وأظهرت النتائج أن المرضى المصابين بالقلق النفسي سجلوا مستويات أعلى من الإعاقة المرتبطة بالدوار بنسبة تصل إلى 14 نقطة مقارنة بالمرضى غير القلقين.

ورم العصب السمعي وأعراضه

يرتبط الورم الشفاني الدهليزي، المعروف باسم ورم العصب السمعي، عادة بأعراض مثل فقدان السمع، الطنين، والدوار. لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن العوامل النفسية تزيد من حدة هذه الأعراض، مما يخلق حلقة مفرغة حيث يؤدي القلق إلى تفاقم الدوار، والدوار بدوره يزيد القلق.

مفاجآت الدراسة

المرضى الذين يعانون من فقدان السمع كانوا أقل تأثراً بالدوار مقارنة بمن حافظوا على سمعهم.

غالبًا ما يغفل الأطباء تقييم شكاوى الدوار عند الاشتباه بالأورام الدماغية.

آفاق علاجية جديدة

يقترح الباحثون دمج التدخلات النفسية، مثل تقنيات اليقظة الذهنية وإدارة الضغط النفسي، ضمن خطة علاج الأورام الدماغية. كما يؤكدون على أهمية النظرة الشمولية للمريض التي تراعي التداخل بين العوامل النفسية والجسدية لتخفيف معاناته وتحسين جودة حياته.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

الخلاصة

تسلط الدراسة الضوء على أهمية الفهم العميق للبعد النفسي والاجتماعي إلى جانب البيولوجي في معالجة الأمراض، مؤكدة أن الصحة النفسية ليست مجرد عامل ثانوي، بل عنصر أساسي يؤثر على مسار المرض وفعالية العلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى