الفساد وضعف الحوكمة يمثلان مشكلتين كبيرتين في الشرق الأوسط

المستقلة/أمل نبيل/ أكد خبراء اقتصاديون، أن بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أحرزت تقدما ملحوظا في تحسين الحوكمة الاقتصادية، ومع ذلك تشير المسوح إلى استمرار شعور المواطنين ودوائر الأعمال بأن الحوكمة الضعيفة والفساد يمثلان مشكلتين كبيرتين في المنطقة، وتؤكد مؤشرات الحوكمة عموما هذه الرؤية.
وقال الخبراء في ندوة لصندوق النقد الدولي تحت عنوان “تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد لتحقيق النمو الاحتوائي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، إن تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد يمثلان عاملين أساسيين في معالجة تداعيات جائحة كوفيد-19، وبناء مستقبل أفضل من أجل تحقيق تعافٍ مستدام واحتوائي، فالسيطرة القوية على الفساد في المنطقة، على سبيل المثال، تقترن بارتفاع الإيرادات المحلية، وزيادة كفاءة الاستثمارات العامة، وتحسُّن مخرجات التعليم.
شارك في الندوة التي جرت “أونلاين” كل من جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وأسيا الوسطي في صندوق النقد، وعديل مالك الأستاذ في اقتصاديات التنمية بجامعة أكسفورد، وديما جويحان المديرة التنفيذية لمكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع الدولي و مراد وهبة المدير المساعد المؤقت لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإيليني جيوكوس، مراسلة قناة سي إن إن الدولية.
وقال بيان عن الندوة إن أولويات الحوكمة تتباين وفقا لظروف كل بلد على حدة، “من الممكن أن تهدف الإصلاحات إلى تحقيق زيادة الشفافية والمساءلة”، ويشمل ذلك، زيادة فرص الحصول على المعلومات، بما فيها المعلومات المتعلقة بالموازنة العامة والبنك المركزي، وتوخي الانفتاح والشفافية في عمليات التوريدات الحكومية، مع نشر عقودها والمعلومات المتعلقة بالملاك المنتفعين للكيانات التي تتم ترسية العقود عليها، وتنفيذ ضوابط داخلية قوية ورقابة خارجية على الموارد العامة بما في ذلك عن طريق التدقيق المستقل، وزيادة المساءلة في المؤسسات المملوكة للدولة، وتعزيز نظم إقرار الذمة المالية.
كما تحقق الإصلاحات، تبسيط القواعد ودقة إنفاذها، ومن الممكن تبسيط التعقيدات في عمليات المؤسسات التي ترتكز عليها المالية العامة وما يرتبط بها من قواعد ولوائح تنظيمية للإدارة المالية العامة، ومن ثم رفع درجة كفاءتها. فمن شأن تبسيط إجراءات الأعمال أن يساعد على الحد من الروتين الإداري – ومواطن التعرض لمخاطر الفساد – وتحسين مناخ الاستثمار كما هو الحال بتحسين إنفاذ القواعد ووضع إطار معزز للرقابة المالية.
وتحقق الإصلاحات أيضا، تعزيز إطار مكافحة الفساد باعتماد قوانين وقواعد تنظيمية، والاستناد إلى الاتفاقيات الدولية والممارسات السليمة، وإنشاء مؤسسات فعالة لإنفاذها، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتيسير تبادل المعلومات على المستويين الداخلي والدولي.

التعليقات مغلقة.