
العراق يقيّد استقدام العمالة الأجنبية.. أولوية مطلقة لتشغيل الداخل
المستقلة/- اعتمدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق آلية جديدة لتنظيم استقدام العمالة الأجنبية، تهدف إلى منح الأولوية المطلقة لتشغيل العراقيين في سوق العمل، عبر ربط طلبات الشركات بقاعدة بيانات الباحثين عن العمل من خلال منصة “مهن”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تقليل نسب البطالة وتعزيز فرص التشغيل المحلية، من خلال ضبط عمليات الاستقدام وربطها بشكل مباشر بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل العراقي.
ربط الاستقدام بالمنصة الإلكترونية
وقال المدير العام لدائرة العمل والتدريب المهني، أسامة مجيد الخفاجي، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن الوزارة ألزمت شركات الاستقدام بتقديم طلباتها عبر نظام إلكتروني، يتم من خلاله مطابقة الوظائف المطلوبة مع الاختصاصات المسجلة في قاعدة بيانات الباحثين عن العمل.
وأوضح أن الآلية الجديدة تنص على أنه في حال توفر كفاءات عراقية مناسبة للمهن المطلوبة، وموافقتها على العمل، يتم رفض طلب استقدام العمالة الأجنبية، وإلزام الشركة بتعيين العمالة المحلية بدلاً منها.
استقدام محدود وفق الحاجة الفعلية
وبيّن الخفاجي أن استقدام العمالة الأجنبية سيقتصر فقط على الاختصاصات التي لا تتوفر داخل السوق المحلية، وبعد استكمال جميع الضوابط القانونية والإدارية.
كما أشار إلى أن هذه الإجراءات ستتم بالتنسيق مع دائرة الإقامة في وزارة الداخلية، لضمان تنظيم دخول العمالة وفق الأطر الرسمية المعتمدة.
دعم سوق العمل وتقليل البطالة
وتسعى وزارة العمل من خلال هذه الآلية إلى تنظيم سوق العمل بشكل أكثر دقة، ومنع الاستقدام العشوائي للعمالة الأجنبية، بما يساهم في تعزيز فرص تشغيل العراقيين في مختلف القطاعات.
ويرى مختصون أن هذه الخطوة قد تمثل تحولاً مهماً في سياسة التوظيف داخل العراق، خاصة مع اعتماد الأنظمة الإلكترونية وربط الاستقدام بقاعدة بيانات وطنية، ما يعزز الشفافية ويحد من التجاوزات في سوق العمل.
وفي حال نجاح التطبيق، يُتوقع أن تسهم هذه الآلية في تخفيف الضغط على سوق العمل المحلي، ورفع نسب توظيف الكفاءات العراقية في القطاعين العام والخاص.





