
العراق يعلن الحرب على المدارس الكرفانية… مشروع وطني لإنهاء أزمة الأبنية التعليمية
المستقلة/- بعد سنوات من انتشار المدارس الكرفانية التي أصبحت رمزاً لنقص البنى التحتية التعليمية، تتجه الأنظار في العراق نحو مشروع وطني جديد يهدف إلى إنهاء هذا الملف بشكل نهائي، عبر إنشاء أبنية مدرسية حديثة وتوفير بيئة تعليمية تليق بالطلبة.
المقترح النيابي الجديد يتضمن إدراج التخصيصات المالية اللازمة ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2026، بهدف تحويل المدارس المؤقتة إلى مدارس نموذجية متكاملة الخدمات، خصوصاً في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الأبنية الدراسية.
وتؤكد وزارة التربية أن عدد المدارس الكرفانية انخفض إلى أقل من ألف مدرسة، مع استمرار تنفيذ مشاريع بناء جديدة ضمن الخطط الحكومية، إلا أن بقاء هذا العدد يمثل تحدياً أمام تطوير القطاع التعليمي وتحسين ظروف الدراسة.
ويرى نواب أن استمرار الاعتماد على الأبنية المؤقتة لم يعد مقبولاً في ظل تزايد أعداد الطلبة والحاجة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، مشددين على أن بناء المدارس يجب أن يكون من أولويات الاستثمار الحكومي، لأنه يرتبط مباشرة بمستقبل الأجيال القادمة.
لكن نجاح المشروع يبقى مرتبطاً بقدرة الحكومة على توفير التمويل، وضمان تنفيذ المشاريع بعيداً عن التأخير أو الهدر المالي، خصوصاً أن ملف الأبنية المدرسية في العراق واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة بسبب نقص التخطيط والتمويل.
إن إنهاء المدارس الكرفانية لا يمثل مجرد مشروع إنشائي، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تحويل الوعود إلى واقع، ووضع التعليم في مقدمة أولويات التنمية.





