
العراق يضع خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وسط مساعٍ لدعم المربين
المستقلة/- تتجه وزارة الزراعة العراقية إلى تنفيذ حزمة إجراءات جديدة لدعم قطاع الدواجن وتعزيز الإنتاج المحلي، في محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بعد سنوات من التحديات التي أثرت على المربين والإنتاج الوطني.
وأكدت الوزارة أن أبرز العقبات التي تواجه القطاع تتمثل بارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، إضافة إلى انتشار الأمراض وضعف الطاقة الإنتاجية للطيور، فضلاً عن منافسة المنتجات المستوردة التي تدخل أحياناً بأسعار منخفضة وتؤثر على قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
إنتاج مليارات البيض وحاجة متزايدة للسوق
وبحسب وزارة الزراعة، فإن إنتاج العراق من بيض المائدة يتراوح حالياً بين 5 و6 مليارات بيضة سنوياً، فيما تبلغ الحاجة المحلية نحو 9 مليارات بيضة، بينما يُتوقع أن يصل إنتاج لحوم الدواجن خلال عام 2026 إلى نحو 400 ألف طن، مقابل حاجة تقدر بنحو 900 ألف طن.
وترى الوزارة أن دخول مشاريع جديدة إلى الخدمة وتطوير المشاريع القائمة يمكن أن يسهم في سد الفجوة الإنتاجية، خصوصاً في قطاع البيض الذي بات قريباً من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
حماية المنتج المحلي ودعم المربين
وفي إطار دعم الإنتاج الوطني، أعلنت الوزارة عن إجراءات لحماية قطاع الدواجن، من بينها منع استيراد الدجاج الكامل والمقطع والمصنعات، وفرض رسوم جمركية على بعض المنتجات المستوردة، إلى جانب تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية للحد من عمليات التهريب والإغراق السلعي.
كما تعمل الوزارة على تقديم تسهيلات للمربين من خلال مقترحات لإعفاء الأعلاف والأدوية البيطرية والمجازر من الرسوم الجمركية، إضافة إلى دعم مشاريع الدواجن عبر قروض ميسرة بفوائد منخفضة بالتعاون مع الجهات المالية المختصة.
تحديات تهدد استمرار المشاريع
وأشارت الوزارة إلى أن المنافسة غير المتوازنة مع المستورد تسببت بخسائر كبيرة للمربين، وأدت إلى إغلاق عدد من الحقول وتقليص أعداد العاملين في بعض المحافظات، ما انعكس على حجم الإنتاج المحلي وفرص العمل المرتبطة بالقطاع.
ويؤكد مختصون أن نجاح خطة النهوض بالدواجن يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل توفير الأعلاف محلياً، وتحسين السلالات، وتطوير الخدمات البيطرية، وإنشاء مجازر ومخازن تبريد حديثة لضمان استقرار السوق.
نحو صناعة دواجن مستدامة
وتعمل وزارة الزراعة ضمن استراتيجية تطوير قطاع الدواجن للأعوام 2022-2026 بالتعاون مع الأمم المتحدة، بهدف رفع القدرة التنافسية للمنتج العراقي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز الأمن الغذائي.
ويرى مراقبون أن دعم قطاع الدواجن يمثل خطوة مهمة لتقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في أسعار اللحوم والبيض، إلا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على توفير بيئة إنتاج مستقرة وحماية المربين من الخسائر.





