
العراق يسجل 4 ملايين موظف في “البنك الوظيفي”
المستقلة/- واصلت وزارة التخطيط العراقية خطواتها الحثيثة لإنجاز مشروع “البنك الوظيفي”، الذي يهدف إلى توحيد بيانات موظفي الدولة وبناء قاعدة معلوماتية دقيقة تسهم في الحد من الازدواج الوظيفي وكشف حالات التلاعب بالرواتب.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح لصحيفة الصباح تابعته المستقلة، إن الوزارة سجلت حتى الآن أكثر من 4 ملايين موظف ضمن المشروع، مؤكداً استمرار العمل مع جميع الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة لاستكمال بيانات موظفيها. وأضاف أن فرقاً جوالة من ملاكات هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية تقوم بزيارة مؤسسات الدولة لجمع المعلومات التفصيلية حول الموظفين، في إطار متابعة لجنة عليا مختصة بالمشروع.
وأشار الهنداوي إلى أن قاعدة البيانات الجديدة ستتضمن معلومات تفصيلية عن الموظفين مثل التخصص والخبرة ومدة الخدمة والتحصيل الدراسي، ما سيسهم في فك الازدواج في الرواتب وتسهيل صرفها عبر منصة إلكترونية، ليصبح الوضع واضحاً ودقيقاً على جميع المستويات. وأشاد بالتعاون الكبير من مؤسسات الدولة بعد توجيهات مجلس الوزراء، مؤكداً أن عملية التدقيق في البيانات تحتاج إلى وقت لضمان صحتها.
من جانبه، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني المشروع بأنه يمثل “فرشة” لمعرفة العدد الحقيقي للموظفين، مشيراً إلى أن القاعدة ستكشف العديد من حالات الفساد، خصوصاً في إدخال المتقاعدين ومستحقي شبكة الحماية الاجتماعية ضمن قاعدة البيانات. وأكد أن المشروع سيتيح التعرف على مزدوجي الرواتب ومن يعمل في أكثر من جهة أو يتقاضى رواتب الحماية الاجتماعية بينما يعمل موظفاً في الدولة، مما يجعلها أداة قوية وموثوقة خلال المراحل المقبلة.
وأضاف المشهداني أن عدد الموظفين المسجلين حتى الآن يشكل نحو 25% من السكان القابلين للتعيين، وهو رقم كبير يعكس حجم التحديات المرتبطة بالقطاع العام في العراق، ويبرز أهمية المشروع في ضبط القطاع الحكومي وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد البشرية والمالية.
مشروع “البنك الوظيفي” يمثل خطوة حاسمة نحو تحسين إدارة الموظفين وتقليل الهدر المالي، ويعد قاعدة صلبة لإصلاح القطاع العام وكشف أي تلاعب بالرواتب في العراق.





