العراق يرفع جاهزيته لموسم مطري مبكر وموجات فيضانية محتملة

المستقلة/- أعلنت وزارة الموارد المائية، اليوم الثلاثاء، رفع مستوى استعداداتها لمواجهة موسم خريفي وشتوي يُتوقع أن يشهد أمطاراً غزيرة وموجات فيضانية محتملة، مع ترجيحات ببدء هطول الأمطار في وقت مبكر اعتباراً من أواخر أيلول الجاري.

وقال المتحدث باسم الوزارة ومدير الهيئة العامة لمشاريع الري والاستصلاح خالد شمال إن النماذج الجوية تشير إلى احتمال أن يكون الموسمان الخريفي والشتوي المقبلان رطبين جداً، مع توقعات بأن تتركز الأمطار الأكثر كثافة في المناطق الشمالية والشرقية من العراق.

وأوضح أن الوزارة فعّلت غرفة عمليات الفيضان المركزية لمتابعة الموقف المائي في نهري دجلة والفرات بصورة مستمرة، ورصد الاختناقات والمقاطع المعرضة للفيضانات، فضلاً عن إعداد خطط استباقية للتعامل مع أي ارتفاع مفاجئ في مناسيب المياه أو سيول محتملة.

وبحسب شمال، تنفذ الملاكات الهندسية كشوفات ميدانية دورية لتحديد البؤر الحرجة والمناطق التي يمكن أن تتعرض لخطر الفيضانات، بهدف معالجة المشكلات قبل حدوث أي أزمة.

كما جرى تعزيز أعمال صيانة السدود الترابية والمصدات المائية القريبة من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية، ولا سيما في المحافظات الحدودية، لضمان قدرتها على استيعاب ارتفاع المناسيب وتصريف المياه بصورة آمنة.

وأشار إلى وجود تنسيق مع مديرية الدفاع المدني لرفع الجاهزية البشرية واللوجستية في المحافظات والمناطق المحاذية للأنهار والممرات المائية، خصوصاً ضمن حوض الفرات، مع الاستعداد لتوفير فرق الإنقاذ والآليات المتخصصة عند الحاجة.

وأكدت الوزارة أن السدود والخزانات الاستراتيجية تدار وفق خطط تهدف إلى تنظيم الإيرادات المائية والاستفادة من الكميات الزائدة، من خلال تحويل جزء منها إلى المنخفضات الطبيعية والأهوار، بما يسهم في تقليل الضغط على مجاري الأنهار وتحسين الوضع البيئي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الوزارة التحضير للخطة الشتوية الخاصة بتوزيعات المياه على المحافظات، بالتنسيق مع الحكومات المحلية، لضمان استمرار تجهيز المياه للاستخدامات الزراعية، خصوصاً في محافظات وسط وجنوب البلاد.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل توقعات بموسم مختلف عن الفترات السابقة، ما يدفع الجهات المختصة إلى تعزيز الاستعداد المبكر تحسباً لأي سيول أو موجات فيضانية قد ترافق الأمطار الغزيرة خلال الأشهر المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى