
العراق يرسّخ موقعه رابع أكبر اقتصاد عربي وينتقل إلى مسار نمو مستقر
المستقلة/- يستعد الاقتصاد العراقي لدخول مرحلة من النمو المستقر والمتدرّج خلال السنوات المقبلة، بعد أن شهد انكماشاً طفيفاً بلغ 0.2% في عام 2024، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وذكر الصندوق، بحسب موقع الشرق، أن الاقتصاد العراقي سيعود للنمو في عام 2025 بنسبة 0.5%، على أن يشهد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة النمو بدءاً من عام 2026 ليصل إلى 3.6%، وهي النسبة ذاتها المتوقعة لعام 2027، قبل أن يرتفع إلى 3.9% في 2028، و4.1% في عامي 2029 و2030.
هذه التوقعات الإيجابية تعكس تحسناً تدريجياً في البيئة الاقتصادية العراقية، مدعومة بقطاع النفط والطاقة ومشاريع الإعمار والتنمية، إلى جانب المساعي الحكومية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.
وفي تقرير آخر صدر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، توقّع صندوق النقد الدولي أن يحتل العراق المرتبة الرابعة عربيًا ضمن قائمة أكبر الاقتصادات في العالم العربي بحلول عام 2030، بإجمالي ناتج محلي متوقع يبلغ 345.9 مليار دولار.
وتتصدّر السعودية القائمة كأكبر اقتصاد عربي بإجمالي ناتج محلي يصل إلى 1.6 تريليون دولار، تليها الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني بـ 764.8 مليار دولار، ثم مصر في المركز الثالث بـ 589.8 مليار دولار، فيما جاء العراق رابعاً متقدماً على الجزائر التي حلّت خامساً بـ 309 مليارات دولار، تليها قطر بـ 296.8 مليار دولار، والمغرب بـ 241.9 مليار دولار، ثم الكويت بـ 190.1 مليار دولار.
أما المراتب الأخيرة فكانت من نصيب سلطنة عمان بإجمالي 133.3 مليار دولار، والأردن في المركز العاشر بـ 73.6 مليار دولار.
وأشار تقرير الصندوق إلى أن الاقتصادات العربية تشهد مسارات نمو متفاوتة، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية وتوسّع الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا، إلى جانب جهود التنويع الاقتصادي الهادفة لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
ويُتوقع أن يشكّل العراق أحد أبرز الاقتصادات الصاعدة في المنطقة خلال العقد المقبل، إذا ما نجح في تعزيز الاستقرار السياسي والإصلاح المالي ودعم بيئة الاستثمار المحلية والأجنبية.





