
العراق يحقق فائضاً تجارياً بـ10.82 مليارات دولار خلال 3 أشهر
المستقلة/- أظهرت بيانات أولية للبنك المركزي العراقي تحقيق العراق فائضاً تجارياً بلغ 10.82 مليارات دولار خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس استمرار قدرة الصادرات النفطية على توليد تدفقات كبيرة من النقد الأجنبي، مقابل بقاء الاقتصاد شديد الاعتماد على النفط وضعف مساهمة الصادرات غير النفطية.
وبحسب جدول ميزان المدفوعات، بلغت القيمة الإجمالية لصادرات العراق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام نحو 19.55 مليار دولار، فيما بلغت الواردات، شاملة تكاليف الشحن والتأمين، نحو 10.27 مليارات دولار.
وعند احتساب الميزان التجاري وفق منهجية البنك المركزي، التي تعتمد واردات بقيمة 8.73 مليارات دولار بعد استبعاد تكاليف الشحن والتأمين، سجل العراق فائضاً تجارياً قدره 10.82 مليارات دولار.
النفط يستحوذ على أكثر من 95% من الصادرات
وتكشف تفاصيل الأرقام استمرار الهيمنة شبه الكاملة للقطاع النفطي على التجارة الخارجية العراقية، إذ بلغت قيمة صادرات النفط الخام وحدها 18.64 مليار دولار خلال الربع الأول.
كما سجلت صادرات المنتجات النفطية نحو 762.2 مليون دولار، في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات الأخرى 148.5 مليون دولار.
وبحساب هذه البيانات، يمثل النفط الخام وحده نحو 95.3% من إجمالي قيمة الصادرات، فيما ترتفع حصة النفط الخام والمنتجات النفطية مجتمعة إلى نحو 99.2%.
وتكشف هذه النسب أن الفائض التجاري الكبير الذي حققه العراق لا يعكس بالضرورة تنوعاً في القاعدة الإنتاجية والتصديرية، وإنما يرتبط بصورة أساسية باستمرار تدفقات الإيرادات النفطية.
القطاع الخاص يستحوذ على معظم الواردات
وفي جانب الاستيراد، أظهرت البيانات أن واردات القطاع الحكومي بلغت نحو 1.35 مليار دولار، مقابل 8.92 مليارات دولار للقطاع الخاص.
وبذلك يستحوذ القطاع الخاص على نحو 87% من إجمالي الواردات المسجلة شاملة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يعكس الدور الكبير للاستيراد التجاري في تلبية الطلب المحلي على السلع والمنتجات المختلفة.
ويظهر الفرق الكبير بين حجم الصادرات غير النفطية والواردات حجم الاختلال الهيكلي في التجارة الخارجية، إذ يعتمد العراق على النفط للحصول على الجزء الأكبر من العملة الأجنبية، بينما يستورد نطاقاً واسعاً من احتياجات السوق المحلية.
عجز الخدمات يلتهم جزءاً من الفائض
ورغم قوة الميزان التجاري، أظهرت بيانات البنك المركزي وجود عجز في حساب الخدمات بلغ 3.39 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام.
وبلغت مدفوعات الخدمات إلى الخارج نحو 4.95 مليارات دولار، مقابل مقبوضات لم تتجاوز 1.56 مليار دولار.
ويعني ذلك أن جانباً مهماً من الفائض المتولد عن تجارة السلع يتراجع عند احتساب المدفوعات المتعلقة بالخدمات والمعاملات الخارجية الأخرى.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة عند قراءة أرقام التجارة العراقية، إذ إن النظر إلى فائض الصادرات والواردات وحده لا يقدم الصورة الكاملة لحركة الأموال بين العراق والعالم الخارجي.
الحساب الجاري يسجل فائضاً بـ7.98 مليارات دولار
وفي المحصلة، سجل الحساب الجاري للعراق فائضاً بلغ 7.98 مليارات دولار خلال الربع الأول من 2026.
ويمثل استمرار الحساب الجاري في المنطقة الموجبة عاملاً مهماً في دعم التدفقات الخارجية، إلا أن استدامة هذا الوضع تبقى مرتبطة إلى حد كبير بمستويات صادرات النفط وأسعاره وحجم الواردات والمدفوعات الخارجية.
وتكشف البيانات مفارقة واضحة في هيكل الاقتصاد العراقي: فمن جهة، يحقق البلد فائضاً تجارياً يتجاوز عشرة مليارات دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، ومن جهة أخرى، تأتي الغالبية الساحقة من صادراته من قطاع واحد هو النفط.
ويجعل هذا التركيب الاقتصاد والمالية العامة أكثر حساسية تجاه تقلبات أسعار الخام أو أي اضطرابات تؤثر في عمليات الإنتاج والتصدير وطرق نقل الطاقة.
وبالتالي، فإن الرقم الأبرز في بيانات الربع الأول لا يقتصر على فائض التجارة البالغ 10.82 مليارات دولار، بل يمتد إلى حقيقة أن الصادرات غير النفطية لم تتجاوز 148.5 مليون دولار من أصل 19.55 مليار دولار من الصادرات، وهو ما يعيد ملف تنويع مصادر الدخل والإنتاج المحلي إلى واجهة التحديات الاقتصادية العراقية.
أخبار قد تهمك
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. 157 ألف دينار لكل 100 دولار في البورصة
المالية تبدأ تمويل رواتب أيلول.. أزمة السيولة تضع الإنفاق العراقي أمام اختبار جديد
فؤاد حسين وعراقجي يبحثان إعادة فتح مضيق هرمز
العراق وتركيا يبحثان تبادل السجناء.. 512 مداناً تركياً داخل المؤسسات العراقية
العراق يغلق 761 مشروعاً بسبب مخالفات بيئية
موازنة 2027.. عجز بـ65 تريليوناً وسعر الصرف على الطاولة
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة والحرارة تلامس 47 درجة في البصرة
النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وآمال التهدئة
دراسة: السكري من النوع الثاني يرتبط بزيادة خطر السرطان
Rollme تكشف Matrix.. ساعة ذكية بكاميرا و4G بسعر 90 دولاراً
سلاح الفصائل يدخل مرحلة جديدة.. ماذا سيحدث مطلع يناير 2027؟





